أخفق مجلس الشيوخ الأمريكي في الاتفاق على تمديد التشريع الذي يسمح لأجهزة المخابرات الأمريكية بجمع معلومات على نطاق واسع عن طريق الاتصالات الهاتفية للأمريكيين، فيما اعتبر البيت الأبيض عدم اتفاق مجلس الشيوخ بشأن القانون بأنه “زلة غير مسؤولة”.
وعقد مجلس الشيوخ اجتماعا غير عادي، في عطلة نهاية الأسبوع، لمناقشة التشريع إلا أنه فشل في التوصل إلى اتفاق بشأن القانون، مما سيضطر وكالة الأمن القومي الى إنهاء برنامج جمع مراقبة الهواتف على نطاق واسع بدءا من، اليوم الاثنين.
ويندرج برنامج جمع المعلومات تحت قانون باتريوت الذي أقره الرئيس السابق جورج بوش الابن بعد هجمات 11 أيلول عام 2001. وتم مد العمل بأجزاء منه في عهد الرئيس باراك أوباما.
كما فشل مجلس الشيوخ في احراز تقدم بصدد قانون بديل يعرف باسم قانون الحرية.
ولن يتم التصويت على القانون الجديد قبل منتصف الأسبوع القادم.
ووصف البيت الأبيض عدم اتفاق مجلس الشيوخ بشأن القانون بأنه “زلة غير مسؤولة”.
ويفرض القانون الجديد قيودا أشد على جمع المعلومات عن طريق الهواتف ويدخل اصلاحات على برنامج جمع البيانات.
وأضاف بيان البيت الأبيض، “عندما يتعلق الأمر بالأمن القومي، فإن أعضاء مجلس الشيوخ لابد أن ينحوا جانبا خلافاتهم الحزبية وأن يعملوا بسرعة. فالشعب الأمريكي يستحق ذلك”.
ويعني توقف وكالات الأمن عن جمع المعلومات على نطاق واسع عدم قدرة تلك الأجهزة على مراقبة ما يعرف باسم “الذئاب المنفردة” وهم الأفراد الذين يقومون بعمليات هجومية دون أن يكونوا أعضاء في تنظيم بعينه.
كما ستفقد وكالات تطبيق القانون والأمن سلطتها في تطبيق ثلاث برامج أخرى تهدف إلى متابعة هواتف المشكوك في كونهم إرهابيين.
وكان أمر البرنامج قد أنفضح عندما كشف العميل السابق في وكالة الأمن القومي ادوارد سنودن أمره منذ عامين.
وكان مجلس النواب قد وافق بأغلبية 388 مقابل 88 على قانون الحرية الذي ينهي جمع أجهزة المخابرات لبيانات الاتصالات الهاتفية داخل الولايات المتحدة دون تمييز ويستبدله بنظام اكثر دقة من ناحية استهداف اتصالات بعينها، وهو ما يحظى بدعم الرئيس أوباما.
وأصدر جون بينر رئيس مجلس النواب وهو جمهوري بيانا قبل جلسة مجلس الشيوخ دعا فيه الى الإسراع بإقرار قانون الحرية.
وبموجب قانون الحرية تحتفظ شركات الاتصالات، وليس الحكومة، بسجلات الهواتف وستضطر وكالة الأمن القومي للحصول على موافقة المحكمة للاطلاع على بيانات بعينها.