إعادة ثلاثة آلاف من الملاكات الطبية إلى الخدمة

كشفت وزارة الصحة عن تجاوز اعداد المعادين الى الخدمة من الملاكات الطبية والصحية الـ 3 الاف، مؤكدة حاجتها الى 56 ألف طبيب اخصائي مقابل 30 ألف منهم يعملون حاليا بمؤسساتها.
وقال الوكيل الاداري في الوزارة خميس السعد بتصريح لـ”الصباح”: ان الوزارة تتسلم يوميا طلبات الاعادة الى الخدمة من ملاكات طبية وصحية موجودة داخل البلاد وخارجه من التي تركت العمل في ظروف معينة خلال المدة الماضية، بيد انه بالرغم من سياسة التقشف التي تمر بها البلاد، فقد فضلت تلك الملاكات العودة الى العمل برفقة زملائهم الذين يبذلون جهودا استثنائية في المؤسسات الصحية لتقديم الخدمات الى المرضى.
واشار الى ان احصاءات الوزارة اظهرت تجاوز اعداد الملاكات الطبية والصحية العائدة الى الخدمة الثلاثة الاف، لافتا الى ان تسهيلات كثيرة تم اعتمادها لاعادتها، مستدركا بالقول: ان بعض الاطباء ما زالوا يهاجرون الى خارج البلاد نتيجة لتلقيهم تهديدات من جهات مختلفة.
السعد بين، ان الوزارة اعدت استمارة الكترونية وخطوط انترنت للتراسل وزيادة التواصل مع اي طبيب عراقي في بلاد المهجر يرغب بالعودة والعمل في المؤسسات الصحية، منوها بان الاستمارة تحوي معلومات شخصية عن الطبيب ونسخة من وثائقه وخلاصة خدمته في المؤسسة الصحية التي كان يعمل بها قبل تركه العمل وجهة التخرج، مبينا ان عودة الكفاءات الطبية الى البلاد امر ضروري للغاية في ظل النقص ببعض التخصصات النادرة.
وكان الوكيل الفني للوزارة الدكتور ستار الساعدي قد افصح في تصريح سابق لـ”الصباح” عن ان الاحصائيات الاخيرة التي تمتلكها الوزارة تبين وجود قرابة 10 الاف طبيب اخصائي عراقي مهاجر، منهم اربعة الاف في بريطانيا و2800 طبيب في كندا وثلاثة الاف و200 طبيب اخر موزعين بين دول اوروبا، مؤكدا حاجة الوزارة الى 56 ألف طبيب اخصائي، بسبب حجم المشاريع الجديدة التي يتم افتتاحها تباعا وسد النقص الحاصل في المؤسسات الصحية، مقابل ما موجود منهم حاليا والبالغ الـ 30 ألفا.
ويدعم رأي الوكيل الفني في وزارة الصحة، ما ذهبت اليه وزارة التخطيط في تقرير اعدته بشأن مؤشرات الملاكات الطبية، اذ اوضحت ان النظام الصحي في البلاد يعاني نقصاً في الموارد البشرية، كاشفة عن حاجة البلاد الى تخريج الاف الاطباء، للوصول الى معدل 10 اطباء لكل عشرة الاف نسمة مقارنة بمعدل 30 طبيبا في البحرين و24 في مصر وتسعة في ايران و26 في الاردن، مؤكدة ان الخدمات الطبية تتأثر بحركة السكان وهجرة العاملين ذوي الخبرات في الحقول الطبية الى خارج البلاد او الى مناطق اخرى منهم ما يترك فراغا يصعب تعويضه في الموارد البشرية المتوفرة.
هذا وعانت بعض الملاكات الطبية خلال المدة الماضية من سلسلة اعتداءات مستمرة، وملاحقات ومطالبات عشائرية اجبرت اعداداً منهم على الهجرة الى الخارج، ما استدعى من وزارة الصحة ولجنة الصحة والبيئة البرلمانية الى التعجيل باقرار قانون حماية الاطباء من قبل مجلس النواب خلال المدة الماضية الذي منحهم بعض الامتيازات في سبيل ايقاف هجرتهم او التقليل منها منعا لافراغ المؤسسات الصحية من الكفاءات العلمية.
يشار الى ان وزيرة الصحة عديلة حمود قد بحثت مع لجنة الصحة والبيئة النيابية، تعزيز افاق التعاون بين الجانبين ودور مجلس النواب في اقرار القوانين والتشريعات التي من شأنها اسناد جهود الوزارة للارتقاء باداء المؤسسات الصحية.

Comments (0)
Add Comment