البنتاغون: ما حصل في الثرثار تهويل اعلامي وبغداد في مأمن من (داعش)

كشفت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون)، اليوم السبت، أن العمليات العسكرية في قضاء بيجي، شمالي تكريت، ومدينة الرمادي، (110 كم غرب بغداد)، اسهمت في عزلة تنظيم (داعش)، والتسبب له في انتكاسات بمناطق اخرى من العراق وسوريا، وأكدت ان التنظيم حاول استغلال حادثة الثرثار “اعلامياً” وتهويل ما جرى فيها، وفيما اشارت إلى أن عدد القتلى لا يتجاوز 15 قتيلاً، لفتت إلى العاصمة بغداد باتت في “مأمن” من وصول عناصر تنظيم (داعش) اليها.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية للجيش الاميركي الكولونيل الطيار باترك رايدر خلال مؤتمر صحافي عقد في مبنى البنتاغون، انه “في الوقت الذي ماتزال المعارك جارية بين القوات العراقية ومسلحي تنظيم (داعش) في منطقتي بيجي والرمادي غربي العراق فأن التنظيم يعاني من انتكاسات في مناطق اخرى من العراق وسوريا”.

وأضاف رايدر، أن “القوات الامنية العراقية مستمرة بتنفيذ عملياتها وسط العراق لتامين مدينة الكرمة”، لافتاً الى ان “القوات تمكنت من استرجاع الاراضي المحيطة بحوض نهر دجلة”.

وأوضح رايدر، “لقد رأينا بأن هذه الجهود قد ساعدت في تحقيق عزلة مسلحي تنظيم داعش في المدينة وقطع خطوط الامداد والاتصالات لديهم”، مشيراً إلى ان “تلك العمليات ومن المنظور العملياتي العسكري قد ساعدت بضمان عدم امكانية التنظيم من تحقيق تقدم نحو بغداد .”

وتوقع رايدر، “استمرار حالة التوتر في مدينة الرمادي التي تشهد عمليات عسكرية”، مؤكداً “عدم حدوث اي تغييرات مهمة خلال العمليات التي جرت طوال الاسبوع الماضي حيث تستمر القوات العراقية بمسك مناطق مهمة في المدينة في وقت يحاول فيه مسلحو التنظيم استمرارية احتلالهم للارض التي سيطروا عليها في الجزء الشرقي من المدينة”.

وتابع رايدر، ان “تنظيم داعش استغل حادثة معركة الثرثار، شمالي مدينة الحبانية، اعلامياً لصالحه بعد سيطرته بصورة مؤقتة على الناظم قبل ان تتمكن القوات العراقية من طرد المسلحين واستعادة السيطرة على الثرثار”.

وأكد رايدر، ان “التنظيم عمد بعد حادثة الثرثار الى اصدار بيان عبر موقعه بأنه قتل 140 عنصراً من الجنود العراقيين وهو رقم مبالغ فيه كثيراً”، لافتا إلى أن “معلومات القيادة المركزية تشير الى ان العدد الحقيقي لخسائر القوات العراقية هناك تتراوح بين 5 الى 15 قتيل فقط “.

وبشأن التطورات الامنية في مصفى بيجي، اشار رايدر إلى أن “العمليات العسكرية ماتزال مستمرة حول المصفى حيث يحاول مسلحو تنظيم داعش شن هجمات على القوات المسلحة العراقية التي تمسك بمصفى النفط “.

ولفت رايدر الى أن “تنظيم داعش يعتبر بيجي والرمادي ذات اهمية ستراتيجية بالنسبة له ويحاول جهد امكانه الابقاء على هذه المناطق تحت سيطرته ، وفي نفس الوقت يحاول تحقيق بعض المكاسب ردا على الانتكاسات الكبيرة التي تعرضوا لها مؤخرا وابرزها طردهم من مدينة تكريت، مؤكداً ان “كلاً من منطقتي بيجي والرمادي ستشهد استمرار المعرك لبعض الوقت”.

وكانت وزارة الدفاع العراقية نفت، في الـ(26 من  نيسان 2015)، ما تناقلته بعض وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن سقوط عدد كبير من القتلى في صفوف الجيش ومحاصرة آخرين في ناظم الثرثار ومنفذ طريبيل الحدودي، وفيما بينت ان خسائر الجيش كانت 13 قتيلاً في العملية فيما تم انقاذ سبعة آخرين بعملية نوعية لطيران الجيش، أكدت أن غرض هذه “الإشاعات” التغطية على النجاحات التي تحققها القوات الامنية البطلة وخاصة قيادة عمليات بغداد.

يشار الى  إدارة محافظة الأنبار، اعلنت، في الـ(25 من نيسان 2015)، عن مقتل قائد الفرقة الأولى، وآمر لواء في الجيش وعدد من الضباط في هجوم نفذه (داعش) على مقر عسكري، شمال الرمادي،(110 كم غرب العاصمة بغداد)، في حين أكد مصدر أمني في المحافظة، أن التنظيم أعدم قائد الفرقة الأولى و21 ضابطاً وجندياً، رمياً بالرصاص.

وكان مصدر في قيادة عمليات الأنبار أفاد في حديث إلى (المدى برس)، بأن (داعش) اقتحم مقر الفوج الثاني في ناظم الثرثار، (70 كم شمال الرمادي)، بعد محاصرته في الـ(الـ24 من نيسان 2015 الحالي)، مبيناً أن عناصر التنظيم أعدموا 22 ضابطاً أو جندياً بينهم قائد الفرقة الأولى، العميد الركن حسن عباس، وأربعة من كبار ضباط برتبة مقدم ورائد، رمياً بالرصاص.

Comments (0)
Add Comment