تونس تتهم تركيا بتسهيل مرور الإرهابيين إلى سوريا والعراق، ولائحة الاتهامات ضد تركيا تطول، ولا تقتصر على من يوصفون بخصوم تركيا في الدول الإقليمية، بل يمتد إلى حلفاء في أوروبا وأميركا ومنظمات دولية.
الاتهامات لتركيا أتت من حلفائها في أوروبا وأميركا أيضاً (أ ف ب)
تنضم تونس إلى لائحة طويلة من الدول والجهات الدولية التي توجه أصابع الاتهام إلى تركيا.
تونس تتهم تركيا بتسهيل تنقل الإرهابيين نحو جارتيها العراق وسوريا والمساعدة بشكل مباشر أو غير مباشر على الإرهاب في تونس.
أما غيرها فيقول أكثر من ذلك، البداية من الجارين: سوريا، ولمرات متكررة تتهم تركيا بدعم المجموعات الإرهابية التي تقاتل في سوريا عبر تسهيلها عبور آلاف الارهابيين والمتطرفين والمرتزقة الأجانب من كل أنحاء العالم إلى سوريا ومدهم بالمال والسلاح وأشكال الدعم المباشر كافة.
وكذلك قال العراق الذي يعتبر أن ما تشهده المناطق العراقية إنما هو “تنفيذ لمؤامرة تركية قديمة”.
نبقى في إطار الاتهامات العربية لتركيا؛ مستشار الرئاسة المصرية وفي نيسان من العام الماضي يتهم تركيا وقطر بدعم عناصر إرهابية لتشكيل حكم ذاتي في شرق ليبيا بهدف الاستيلاء على الثروات الليبية ومن ثم تهديد أمن مصر”.
اتهامات مباشرة وجهتها إيران بحق تركيا، وكشفت أنه يوجد على الأراضي التركية ما لا يقل عن 3000 فرد من عناصر داعش أو من هم على صلة بهذا التنظيم الإرهابي، فضلاً عما تقدمه تركيا من تسهيل لمرور المنضوين في صفوف داعش في سوريا والعراق عبر أراضيها.
أصابع الاتهام الموجهة ضد تركيا ليست فقط إقليمية أو عربية؛ المستشارة الالمانية انغيلا ميركل قالت في مؤتمر صحافي مشترك في برلين مع رئيس الوزراء العراقي إن الإرهابيين يتدفقون من تركيا التي تعد ترانزيت أو محطة عبور لهؤلاء نحو سوريا والعراق.
نائب الرئيس الأميركي جوزف بايدن تحدث العام الماضي عما سماها “مشكلتنا الأكبر في المنطقة مع حلفائنا من تركيا إلى السعودية والامارات الذين قدموا المال والسلاح لمقاتلي داعش والنصرة، المفارقة أن مكتب بايدن سرعان ما عمم اعتذاراً وإن كان الاعتذار لا يعني نفي المضمون.
الاتهامات بحق تركيا صدرت كذلك عن منظمة “هيومن رايتس” لحقوق الانسان ووصلت إلى أبواب الأمم المتحدة، ففي كانون الأول من العام الماضي أحدث تقريرٌ لمجلس الأمن عن معونات أسلحة وذخائر وصلت إلى متشددين في سوريا عبر تركيا، ضجةً كبيرة في الأروقة التركية، ضجة لا يبدو أنها شكلت رادعاً للسياسة التركية بدليل استمرار الاتهامات التي تتحدث أيضاً عن مراكز ايواء وتدريب لإرهابيين في العديد من المدن التركية وبشكل خاص في اسطنبول.