الفضيلة : التصويت على أعضاء المحكمة الاتحادية يمنع الهيمنة السياسية على قرارات المحكمة

اكد رئيس كتلة الفضيلة النيابية عمار طعمة  ، الخميس ، ان تصويت البرلمان على اعضاء المحكمة الاتحادية ينسجم مع جوهر النظام النيابي ويمنع الهيمنة السياسية على قرارات المحكمة الاتحادية.

واوضح في بيان ان” عرض المرشحين لعضوية المحكمة الاتحادية على لجنة مكونة من الرئاسات الاربع لاختيارهم والموافقة على تعيينهم دون موافقة مجلس النواب فيه مخالفة دستورية واضحة ، أذ ان الشعب مصدر السلطات و شرعيتها و نظام الحكم نيابي و البرلمان هو الممثل و المخول المباشر في تشكيل المؤسسات الدستورية و منها المحكمة الاتحادية وهذا حكم عام لا خاص له”.

واضاف ان “الدستور اشترط في تعيين الدرجات الخاصة و الوكلاء واعضاء بعض الهيئات القضائية وغيرها موافقة البرلمان ، لذا فان اعضاء المحكمة الاتحادية ينطبق عليهم هذا الحكم بالدلالة المطابقية او بقياس الاولوية”.

واشار الى ان” اهمية صلاحيات و اختصاصات المحكمة الرقابة الدستورية على القوانين , تفسير نصوص الدستور ,المصادقة على نتائج الانتخابات العامة و غيرها مع منح قراراتها صفة الالزام للسلطات كافة و تحصينها من الاعتراض و النقاش ، يؤكد الحاجة لمصادقة البرلمان على تعيين اعضائها , لمنع حصر قرار الموافقة على تعيين اعضائها باشخاص محدودين ، اذ سيضيق مساحة الشراكة في اختيار هذه المؤسسة المهمة التي تشكل اهم ضمانات النظام الديمقراطي الجديد”.

وبين ان “واحدة من اختصاصات المحكمة الاتحادية هي الفصل في الاتهامات الموجهة الى رئيس الجمهورية و رئيس مجلس الوزراء ، وتساءل كيف يتصور منح رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء صلاحية تعيين اعضاء المحكمة الاتحادية و هي من تفصل في الاتهامات الموجهة اليهم”.

واوضح ان” اقتراح مشروع قانون تصويت الرئاسات بما فيها رئيس مجلس القضاء و هو ذاته رئيس المحكمة الاتحادية على اعضاء المحكمة الاتحادية ، غير واقعي ، لانه كيف يصح ان يرشح الشخص نفسه ثم يشترك في التصويت على عضويته نفسه في المحكمة الاتحادية”.

ولفت الى ان “مدة الخدمة في المحكمة يفترض ان لا تزيد على خمس سنوات لان اطالة مدة الخدمة الى 12 سنة ، كما هو مذكور في مسودة القانون ومع عدم وجود جهة رقابية واضحة على اداء المحكمة واعضائها و مع تمتعها باختصاصات مهمة ترتبط بمجمل العملية السياسية ومع تمتع قراراتها بالالزام لكافة السلطات و عدم الاعتراض عليها ، مع ملاحظة حداثة التجربة السياسية في العراق ، عوامل لا تشجع على منح هذه المدة الطويلة من الخدمة لاعضائها خصوصا ، اذا ما اضفنا لها اقتراح القانون بتعيين اعضاء المحكمة من قبل اشخاص معدودين و هم اعضاء الرئاسات الثلاث ، اذ ان فرص الاحتكار لقرارات المحكمة المستقبلية و تأثرها بالجهات السياسية الممثلة في الرئاسات الثلاث محتمل جدا و هو ما ينذر بتهديد جدي لاستقرار التجربة الديمقراطية في العراق”.

وتابع انه  “من المستغرب ان يتضمن مشروع قانون المحكمة الاتحادية سريان احكامه بخصوص مدة خدمة اعضاء المحكمة و تحديدا 12  سنة , ويضيف استثناء اخر لرئيس المحكمة و نائبه الحاليين بالاستمرار باداء مهامهما في المحكمة الاتحادية لمدة سنتين بعد انتهاء المدة المنصوص عليها في المدة 8  من مشروع القانون و هي 12  سنة”.

واضاف ان  “حصر مشروع القانون تقديم طلب تفسير نصوص الدستور لرؤساء السلطات التنفيذية الاتحادية والمحلية و رئيس مجلس النواب ، والمقترح ان يمنح حق تقديم طلب تفسير نصوص الدستور ليشمل عدد من اعضاء مجلس النواب او عدد من الوزراء”.

واكد ان” اشتراط الدستور اقرار قانون المحكمة الاتحادية باغلبية ثلثي اعضاء مجلس النواب يرجع الى حكمة وملاك يفترض ملاحظتها في تحديد الية التعديل على قانون المحكمة مستقبلا ، اذ ان المشرع الدستوري حرص على توفر قاعدة تاييد واسعة لاقرار هذا القانون و هو ما يفترض ان يتوفر عند اجراء اي تعديل على قانون المحكمة مستقبلا و بخلافه فأن الية التعديل المرنة للقانون ستفرغ مضمون المادة الدستورية التي اشترطت تشريع القانون بأغلبية ثلثي اعضاء مجلس النواب”.

واوضح ان “اعادة النظر بصياغة المادة 12 ، ثانيا التي اشترطت في الاحكام و القرارات الخاصة بدستورية القوانين من حيث عدم معارضتها لثوابت الاسلام موافقة 3/4 المحكمة من خبراء الفقه الاسلامي ، والصحيح هو ان يقال يشترط في الاحكام و القرارات الخاصة بدستورية القوانين من حيث معارضتها لثوابت الاسلام موافقة 3/4 خبراء الفقه الاسلامي من اعضاء المحكمة ، لان القانون اذا كان غير معارض لثوابت الاسلام فلا حاجة لتقديم الطعن اذ الطعن هو لضمان عدم معارضة ثوابت الاسلام و الانسجام معها و هو متوفر مع هذا الفرض ،بينما نحتاج للطعن لدى المحكمة الاتحادية في حال معارضة القانون لثوابت احكام الاسلام”.

واشار الى انه “من المهم اشتراط عدم حمل الجنسية الاخرى غير العراقية لجميع اعضاء المحكمة الاتحادية”.

وبين  ان” مسودة القانون اشترطت انعقاد المحكمة الاتحادية بحضور ثلثي الاعضاء و تصدر قراراتها في موضوعات الخصومة بين الاقليم و الحكومة الاتحادية بالثلثين ، وهذه الشروط قد تعطل صدور حكم بحسم الخلافات و هو ما يتسبب بأستمرار الازمات و المشاكل السياسية”.

Comments (0)
Add Comment