عدّ الرئيس الامريكي باراك اوباما، اليوم الثلاثاء، أن العمل مع “شريك قوي” كالعراق سيجعل من ملاحقة “الارهابيين” التزاماً على بلاده، وفيما بينّ أن اجتماعه مع العبادي جاء من اجل بحث تزويد بغداد بطائرات الأف 16 والاباتشي، شدد على ضرورة ان يحاسب العبادي المتجاوزين الذين يقومون بأعمال “اجرامية وطائفية” في المناطق التي يتم تحريرها من (داعش)، فيما أشار العبادي الى وجود استعداد غير محدود من قبل اوباما لدعم القوات العراقية في محاربة “الارهاب”.
وقال الرئيس الامريكي باراك اوباما في اللقاء المشترك مع رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي في واشنطن وتابعته (المدى برس)، “أوضحت ان (داعش) هو عدو مشترك ويجب علينا ان نتاكد ان التنظيم لا يهدد الولايات المتحدة وسنلاحقه أينما كان”، مبيناً اننا “حينما نعمل مع حليف ضروري وهام وقوي مثل العراق فمن الضروري أن ننسق نشاطاتنا مع الحكومة العراقية وأن لا نعطي انطباعا ان الحكومة الامريكية هي من تسير الاوضاع في العراق”.
وأضاف اوباما أن “تصريح رئيس الوزراء العبادي كان واضحاً بأن تكون جميع القوات المقاتلة تحت امرة قيادة عراقية وهذه الرؤية تشاطرها جميع الاحزاب السياسية العراقية وكذلك ايدها السيستاني في حديثه وهي رسالة من رئيس الوزراء بأن العراق هو من يملك زمام الامور بوقوع جميع العمليات العسكرية تحت امرة الحكومة”.
وتابع الرئيس الاميركي أن “هناك امراً آخر وهو قدرة الحكومة العراقية على محاسبة القوات المسلحة على الاعمال التي تقوم بها وكما ذكر العبادي فإن هناك بعض الأعمال الاجرامية والطائفية ولذلك يجب على دولة رئيس الوزراء أن يحاسب هذه الاطراف التي تقوم بها لكي يتأكد من عدم وجود اي رد فعل معاكس في تطهير الاراضي التي تحتلها (داعش)”.
وبيّن اوباما “قمنا بالتنسيق في جهود التدريب للقوات العراقية وكذلك الدعم الجوي وهناك المزيد من العمل سنقوم به ولكن جميع هذه الجهود لن تنجح الا اذا كان هناك انطباع مشترك بين جميع الاطراف من سنة وشيعة وكرد بأن الحكومة العراقية هي حكومة ديمقراطية تشمل الجميع وتستمع لهم وهذا يسهل عملنا”.
وبشأن سؤال حول تزويد العراق بطائرات الأف 16 والاباتشي والطائرات المسيرة بدون طيار أوضح اوباما أن “هذا هو سبب الاجتماع مع العبادي كي نتأكد من أن القوات العسكرية العراقية في موقف يمكنها من النجاح في هذه المهمة المشتركة”.
من جانبه قال رئيس الوزراء حيدر العبادي “نأمل أن ننهي داعش ليس فقط في العراق وإنما في المنطقة بأكملها بقتل رأسها في الموصل، فالمعروف أن داعش جعل الموصل قاعدة له وعاصمة للخلافة الاسلامية التي هي منهم براء”، مبيناً أننا “نريد أن نحرر الانبار ونينوى وهذا يحتاج الى تنسيق عالي المستوى مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة والدول الاقليمية مع العراق”.
وأضاف العبادي “لمست استعداداً كاملاً وغير محدود من قبل اوباما لدعم العراق والقوات العسكرية العراقية لتحرير اراضينا بالكامل”.
وكان رئيس مجلس الوزراء والرئيس الاميركي باراك اوباما بحثا اليوم الثلاثاء، جهود مكافحة الارهاب وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف القطاعات، وفيما بحثا أيضا مستجدات الاوضاع في العراق والمنطقة، أبدى اوباما دعمه لجهود الحكومة العراقية في مكافحة الارهاب وتدريب وتسليح القوات العراقية ومواجهة التحديات الاقتصادية والمالية.
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي التقى ، اليوم الثلاثاء، نائب الرئيس الاميركي جوبايدن لبحث العلاقات الثنائية وآخر التطورات الامنية في العراق.
يشار الى أن رئيس الوزراء حيدر العبادي وصل، صباح اليوم الثلاثاء (14 نيسان 2015)، إلى الولايات المتحدة الأميركية في زيارة رسمية، هي الاولى له إلى الولايات المتحدة الامريكية منذ تشكيل الحكومة العراقية في ايلول 2014.
ويضم الوفد المرافق للعبادي كلا من وزراء الدفاع خالد العبيدي، والمالية هوشيار زيباري، والنفط عادل عبد المهدي والتعليم العالي والبحث العلمي حسين الشهرستاني، وعدداً من المسؤولين والمستشارين.