ناقشت لجنة العشائر البرلمانية وشيوخ عشائر وقبائل الديوانية، اليوم الأحد، مسودة مشروع قانون لتشكيل مجلس العشائر والقبائل العراقية، وفي حين بينت لجنة العشائر البرلمانية أن القانون يمثل الجميع، دعا شيوخ القبائل إلى عدم التدخل بالشأن العشائري بأي “ذريعة”.
جاء ذلك خلال الندوة الحوارية التي أقامتها لجنة العشائر النيابية بالتعاون مع مديرية شؤون العشائر في وزارة الداخلية، في قاعة فندق الديوانية، لمناقشة تشريع قانون مجلس العشائر والقبائل العراقية، بمشاركة مجموعة من شيوخ العشائر وأعضاء مجلس النواب عن الديوانية وممثلين عن مجلس المحافظة، والمحافظ، وحضرتها (المدى برس).
وقال رئيس لجنة العشائر النيابية، عبود العيساوي، في حديث إلى (المدى برس)، إن “الندوة تناولت إمكانية تشريع قانون للعشائر والقبائل العراقية، وتشكيل مجلس أو هيأة أو مؤسسة مستقلة تمثلها بعد عرضه على رئيس الجمهورية ومجلس النواب والمرجعيات الدينية”، مشيراً إلى أن “القانون يهدف إلى تنظيم عمل العشائر وتفعيل دورها في بناء المجتمع والدولة المدنية، مع ضمان عدم التدخل في القواعد والأعراف والقضايا العشائرية”.
وأضاف العيساوي، أن “المجلس سيسهم بشكل فاعل في بناء الدولة العراقية، ونظامها السياسي ودعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية”، مبيناً أن “دعوة وجهت إلى سادات وشيوخ وأعيان الديوانية، لإقرار سانية موحدة بين العشائر، بالاستفادة من تجربة عشائر كربلاء التي نظمت العلاقة بينها لحل مشاكلها”.
من جانبه قال مدير شؤون العشائر العراقية في وزارة الداخلية، الفريق مارد عبد الحسن الحسون، في حديث إلى (المدى برس)، إن “المديرية تعمل منذ 11 سنة على تمثيل العشائر والقبائل العراقية، واستنهاض هممها للدفاع عن وحدة العراق، وحل أصعب القضايا من خلال إشراك شيوخ العشائر والقبائل في البلد”، مضيفاً أن “الندوة تهدف لتوحيد الرؤى ووضع آليات للخروج بنقاط مشتركة تضمن انسيابية تشكيل مجلس العشائر والقبائل، وتمثيل جميع الزعامات والشيوخ فيه، لتكون صمام الأمان والسد المنيع المدافع عن وحدة أبناء الشعب”.
إلى ذلك قال شيخ عشيرة الحميدات، جمال فريد راهي، في حديث إلى (المدى برس)، إن “حكومة الديوانية ممثلة بعدد من شيوخ عشائر المحافظة، مستمرة في تنسيقها مع اللجان البرلمانية والمختصة في مناقشة مسودة قانون تشكيل مجلس شيوخ العشائر العراقية، لوضع آليات مشتركة تضمن نجاح العمل، ووضع قانون يضمن حق الجميع في التمثيل من الشمال الى الجنوب، وتوحيد الخطاب بما ينسجم ووحدة العراق أرضاً وشعباً”.
بدوره دعا شيخ عشائر آل فتلة، نبيل الفتلاوي، في حديث إلى (المدى برس)، إلى “عدم التدخل في شؤون العشائر والقبائل العراقية، التي تمكنت خلال العصور الماضية، من إدارة شؤونها وحل مشاكلها ونزاعاتها بنفسها، وقدمت مصلحة الشعب العراقي ووحدة أرضه على جميع المصالح، والتاريخ حافل وشاهد على تلك المواقف الوطنية”.
وذكر الفتلاوي، أن “شيوخ عشائر الديوانية يرفضون أي تلويح أو إشارة بالتسيس أو التحزب أو التخندق بأي مسميات طائفية أو عرقية أو مناطقية”، مؤكداً أن “ولاء العشائر للعراق وشعبه، وهمها حماية الوحدة الوطنية، ولن يمثلها أي طرف سياسي أو حزبي”.
وكان مكتب رئيس الجمهورية، فؤاد معصوم، أكد في بيان أصدره في (الـ27 من آذار 2015)، تأييده لمقترح قانون المجلس الوطني لشيوخ القبائل والعشائر الذي تقدمت به اللجنة البرلمانية لشؤون العشائر.