عد خطيب وامام جمعة جامع الرحمن في بغداد، رسول الياسري، اليوم الجمعة، التحديات التي افرزتها مرحلة مابعد سقوط نظام صدام حسين “اخطر واخبث”، من تحديات ما قبلها، مشيرا الى ان العراق تحرر من “الظالم لكن الظلم مايزال جاثما عليه”، فيما عزا انتصارات القوات الامنية في تطهير بعض المناطق الى الحشد الشعبي وليس للتحالف الدولي أي دور فيها، اشاد بقرار الحكومة العراقية بتحويل الحشد الى تشكيل رسمي.
وقال الياسري، خلال خطبة صلاة الجمعة في جامع الرحمن ببغداد، وتابعتها (المدى برس)، إن “الغزو الأمريكي للعراق أفرز تحديات جديدة للشعب العراقي وهي تحديات أخلاقية وفكرية وعقائدية واجتماعية مع انفتاح وانفلات وتوسع مادي”، عاداً تلك التحديات، “اخبث وأخطر من التحديات السابقة التي كانت في فترة النظام السابق”، لافتاً الى أن “الشعب العراقي وان تحرر من الظالم إلا أن الظلم مازال جاثما عليه”.
وأضاف الياسري، أن “الشعب العراقي بجهاده المتواصل ضد النظام الصدامي وتضحياته الكثيرة ورفضه الشديد للحكام المتسلطين أوجد حالة من الرفض والكراهية والانعزال للنظام مما أوجب سقوطه وانهياره من دون قتال يذكر حتى أن بغداد التي هي عاصمة النظام وموضع اعتنائه المكثف لم تقاتل”، رافضاً “ادعاء امريكا بأنها هي صاحبة الفضل على الشعب العراقي في تحريره من ظلم الطاغية وحكمه المشؤوم”.
وفي السياق ذاته، بين الياسري في معرض ذكره لانتصارات القوات الأمنية العراقية والحشد الشعبي الاخيرة أن “أمريكا ومن يدور في فلكها مازالت تنسب هذه الانتصارات الى التحالف الدولي والحقيقة انه ليس للتحالف الدولي اي فضل في صنع هذه الانتصارات وإنما الفضل لله سبحانه وتعالى وﻷبنائنا في القوات المسلحة والحشد الشعبي”.
وأوضح الياسري، أن “تصعيد لهجة اتهام قوات الحشد الشعبي بتهم عارية عن الصحة من اجل إضعاف عزيمة هؤلاء المجاهدين يدلل على عدم وطنية المتهم لهذه القوات البطلة”.
ولفت الياسري، الى أن “انتهاك حرمة المجاهدين فيه مساس بمن أخرجهم للجهاد وفيه تشجيع للدواعش ولجميع أعداء العراق وعليه يجب محاكمة كل من يفتري لإضعاف عزيمة هؤلاء المجاهدين”.
وتابع الياسري، أن “جميع الجهات المسؤولة بأنصاف المشاركين في الدفاع عن الوطن بدفع مستحقاتهم وعدم التمييز بين الفصائل والتحلي بالأبوية مع المقاتلين”، مشيدا في الوقت ذاته ” بقرار الحكومة الذي يعد الحشد الشعبي تشكيلا رسميا وهذا يقترب كثيرا من دعوة سماحة المرجع الديني اليعقوبي إلى تشكيل جيش رديف للقوات المسلحة”.
يذكر أن اليوم، التاسع من نيسان 2014، يوافق الذكرى الـ11 لدخول القوات المتعددة الجنسيات التي قادتها الولايات المتحدة الأميركية، إلى العاصمة بغداد، وبعدها إلى المدن العراقية الأخرى، لتزيح نظام حزب البعث الذي سيطر على الحكم في البلاد أكثر من ثلاثة عقود عبر انقلاب عسكري في العام 1968.