15 مرشحاً يتنافسون على كرسي الرئاسة في السودان

يتجه الرئيس السوداني عمر البشير بخطى ثابتة نحو المعركة الانتخابية أمام 14 مرشحا ما بين مستقل وحزبي في ظل جدل قانوني ودستوري حول أحقيته بولاية جديدة.
ودفع حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالبشير مرشحا رئاسيا عنه، ليرد بذلك على كل من رفع شعار” ارحل” في وجه زعيمه وطالبه بسحب ترشحه لانتخابات السودان.
قرار متابعة الصراع على كرسي الرئاسة كان أكده البشير نفسه في مدينة ود مدني أمام الآلاف من أنصاره بالقول: “لن أرحل ما دام الشعب السوداني لم يطلب مني ذلك”.
وكانت أحزاب معارضة وشخصيات سياسية وحركات مسلحة ومنظمات من المجتمع المدني أطلقت حملات من مثل “إرحل” ومقاطعون” تحض على مقاطعة الانتخابات وتطالب بتغيير نظام حكم الرئيس عمر حسن البشير المستمر منذ أكثر من عقدين، وتجاوزت الحملات حد المقاطعة لتصل إلى تنظيم انتخابات موازية.وفي خضم المعركة الانتخابية أفرجت السلطات السودانية عن زعيم تحالف المعارضة السوداني، فاروق أبو عيسى بعفو رئاسي، وذلك بعد أكثر من 4 أشهر من احتجازه.
من جانب آخر، أعرب مراقبون عن قلقهم من تحدي الجماعات المسلحة المتمردة على حكومة الخرطوم والتي أعلنت سعيها لإفشال الانتخابات بقوة السلاح.
ويشارك في الانتخابات العامة بشقيها الرئاسي والبرلماني 44 حزبا، من بين 120 مسجلين، وتشمل أحزاب المعارضة التي قررت مقاطعة الانتخابات كالمؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي والأحزاب الساعية لإسقاط نظام الخرطوم كالأمة والشيوعي.يذكر أن عمر البشير البالغ من العمر 71 عاما يمسك بدفة قيادة السودان منذ ما يقارب الــ 25 عاما، بعد أن تمكن من الوصول إلى السلطة إثر انقلاب عسكري سنة 1989.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد وجهت له تهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية في دارفور، لتجمد لاحقا لوائح اتهام ضده في الـ 12 من كانون الأول. وعللت المحكمة الجنائية الدولية قرارها بعدم تحرك مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للضغط من أجل اعتقال المتهمين وتقديمهم للمحكمة.ويرى مراقبون أن فوز حزب المؤتمر الوطني الحاكم محسوم في هذه الانتخابات التي لن تحظى بزخم جماهيري كبير، في ظل غياب منافسين جديين للبشير.ويؤكد محمد الحسن الأمين، عضو المكتب القيادي بالمؤتمر الوطني الحاكم، أن حزبه قصد بإخلائه عدداً من الدوائر الانتخابية لأحزاب أخرى “حتى لا يكون البرلمان برلمان حزب واحد”.
في حين يتحدث مرشح الرئاسة السودانية محمود عبد الجبار أنه سيعمل “على تكوين حكومة تكنوقراط أولى همومها إعداد دستور دائم للبلاد”.
ومن بين المرشحين للرئاسة السودانية امرأة واحدة هي فاطمة عبد المحمود، تحضر نفسها بكل ثقة في فوز قالت إنها ستسخره من أجل حقوق المرأة، وبناء علاقات خارجية للسودان.
وتقول إنها ستعتمد في حل قضايا السودان على “علاقات خارجية تكون قوية سياسياً واقتصادياً”.
ويرى مراقبون أن عدم الشهرة سيكون أول الأسباب التي لا تجعل لمرشحي الرئاسة الأربعة عشر حظاً في حصد أصوات الناخبين.
ويتوزع مرشحو الرئاسة بين أحزاب صغيرة وحديثة التكوين، إضافة لمستقلين انشق بعضهم عن الحزب الحاكم في أوقات سابقة.

Comments (0)
Add Comment