إيران تسعى لقرار أممي ملزم برفع العقوبات عنها

قال مسؤولون غربيون إن القوى العالمية الكبرى بدأت بـ”هدوء” مباحثات بشأن قرار في مجلس الأمن، لرفع العقوبات عن إيران، إذا تم إبرام اتفاق نووي، وهي خطوة قد تجعل من الصعب على الكونغرس الأميركي إلغاء الاتفاق.وتجري المباحثات بين الصين وبريطانيا وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة وألمانيا، مع إيران، قبل مفاوضات صعبة تستأنف الأسبوع القادم بشأن تقييد القدرات النووية لطهران.وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري للكونغرس: إن اتفاقا نوويا مع إيران لن يكون ملزما قانونا، وهو ما يعني أن الرؤساء الأميركيين في المستقبل سيكون بمقدورهم أن يقرروا عدم تنفيذه.وأكد 47 من أعضاء مجلس الشيوخ تلك النقطة في رسالة مفتوحة وجهوها الاثنين إلى زعماء إيران، تنص على أن أي اتفاق قد يتم تجاهله بعد أن يترك الرئيس باراك أوباما منصبه في يناير 2017.غير أن قرارا في مجلس الأمن بشأن اتفاق نووي مع إيران – كما يقول مسؤولون دبلوماسيون غربيون- قد يكون ملزما قانونا، الأمر الذي سيعقد، وقد يقوض، أي محاولات في المستقبل من جانب الجمهوريين في واشنطن لتقويض الاتفاق النووي.

المفاوضات تجري في الأمم المتحدة بعيداً عن الأضواء بشأن إعداد قرار في مجلس الأمن الدولي لشطب العقوبات المفروضة على إيران. وتشارك في المفاوضات إلى جانب إيران بعثات الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا. ومن المتوقع أن يكون نص القرار شاملاً ونهائياً ويفيد بأن المجتمع الدولي توصل إلى تفاهم يجعل العقوبات مخالفة للشرعية الدولية. وبالتالي لا يسمح للقوانين الوطنية بتجاوزه، وهو شرط وضعته إيران ولن تقبل الاتفاق النووي النهائي من دونه.وينتظر أن تجرى جولة جديدة من المفاوضات بين إيران ومجموعة 5+1 من أجل حسم الملفات العالقة بين الجانبين بعد أن جرى الحديث عن تحقيق تقدم باتجاه التوصل إلى اتفاق.وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اعتبر أن إيران هي الرابحة أيا تكن نتيجة المفاوضات، لافتاً إلى الإنجازات العديدة التي حققتها على مختلف الأصعدة لاسيما الموضوع النووي رغم الحظر الغربي. وقال ظريف إن بلاده أجرت عملية تفاوضية بناءة ونجحت خلال الاشهر الماضية، بتغيير جانب من وجهات نظر بعض أطراف المفاوضات من المناهضين لإيران، رغم ان المفاوضات مع الاميركيين تتسم بالصعوبات بسبب حضور المتشددين في الكونغرس.

Comments (0)
Add Comment