{فادي} ترك دراسة الهندسة ليسطر الملاحم مع أبطال الحشد الشعبي

نظم الشاب الايزيدي فادي مراد (22 عاما) مع مجموعة من اصدقائه في الحشد الشعبي خلية مهمتها تفكيك العبوات الناسفة التي يزرعها ارهابيو «داعش» قبل هروبهم من المدن والقرى التي تم تحريرها من قبل القطعات العسكرية.
وعلى الرغم من صعوبة المهمة التي يقوم بها يصر فادي ايضا على المشاركة في العمليات القتالية في صفوف المقاتلين، اذ يتجه بكل بسالة واقدام نحو الخطوط الامامية مع اشتداد المعارك وكثافة القصف المدفعي.
يتميز فادي، بحسب ما يقوله عنه صديقه كرار عبد الكريم، بابتسامته العريضة التي يسميها اصدقاؤه «بعلامة النصر» التي تسبق الحاق الهزيمة بالعدو.
اذ شارك في اعنف المعارك التي خاضتها القوات الأمنية في ناحية جرف النصر «جرف الصخر سابقا» شمالي بابل وفي بعض مناطق حزام بغداد بعد ان اجل دراسته للهندسة «برمجيات « في جامعة الرافدين ليلتحق مع ابناء مسقط رأسه في بابل بتشكيلات الحشد الشعبي بهدف اخذ الثأر من هذا المد الهمجي والاجرامي الذي دخل البلاد على وفق مؤامرات.
ويروي فادي لـ»الصباح» رحلة دفاعه عن الوطن وتأجيل أحلام المستقبل بالقول: ان «اغتصاب القرى الايزيدية في محافظة نينوى من قبل عصابات «داعش» التكفيرية وممارساتها الاجرامية المتمثلة بالقتل والتهجير وسبي النساء وهدم دور العبادة في المناطق الواقعة تحت سيطرتها، اجبرتني على تأجيل الدراسة والزواج في الوقت الحاضر والالتحاق مع ابطال الحشد الشعبي، اذ ان الفتوى الصادرة من قبل المرجعية الشريفة في النجف الاشرف والمتمثلة بالجهاد الكفائي باتت فرصة لمن يريد المضي في الدفاع عن الوطن بالغالي والنفيس والانطلاقة الاولى لصيانة المقدسات وحماية ارواح الابرياء، اذ لم تقتصر على طائفة او ديانة دون اخرى، ما جعل العديد من الشباب الايزيديين والصابئة والمسيحيين يشاركون اخوانهم المسلمين في تحرير المدن من دنس عصابات «داعش» التكفيرية التي تستهدف كل المواطنين.
ويتذكر فادي المعارك العنيفة والانتصارات التي حققها الابطال من الجيش والشرطة والحشد الشعبي ضد ارهابيي»داعش» في ناحية جرف النصر بفرحة الانتصار وتحرير الارض، اذ يؤكد ان عصابات «داعش» تلقت من ابطال الحشد الشعبي في معارك آمرلي وجرف الصخر وبيجي وجلولاء ومناطق اخرى في ديالى وحزام بغداد ضربات موجعة من خلال الهجوم المدفعي المكثف والتقدم الكبير للاليات العسكرية مع استبسال ابطال المدفعية وطيران الجيش الذي تفادى استهداف المواطنين الابرياء في هذه المناطق.
وهو ينظر الى السماء التي كانت صافية، يشير فادي الى ان وجود الشباب من الاقليات الدينية في سرايا الحشد الشعبي يقوي من عزيمة المقاتلين ويدفعهم الى مقاتلة «داعش» وعدم الانسحاب لتكون هذه المعارك المصيرية صورة تعبر عن تلاحم الشعب العراقي رغم تعدد الديانات واختلاف اللغات واللهجات.
اما صديقه كرار عبد الكريم فيؤكد ان الخلية التي تضم فادي واخوانه من الحشد الشعبي تمتلك من الشجاعة الكبيرة التي تجعـلها تتحرك في الخطـوط الأمامية بمعنويات عالية، اذ ان سقوط الشهداء في المعارك يزيد من حماسة هؤلاء الشباب ويدفـعهم نحو تقديم المزيد من التضحيات في سبيل اكمال المسيرة الجهادية وتحقـيق الانتـصار.
ويضيف عبد الكريم وتبدو على ملامح وجهه الفرحة والفخر، ان القيادات في الحشد تضطر في بعض الاحيان قبل تنفيذ عملية معينة الى اجراء قرعة بين الجنود الذين يتساوون في الامكانيات القتالية، لان الكل بمختلف الاعمار يتسابق الى المشاركة لتحقيق النصر او الشهادة في سبيل الوطن الغالي.

Comments (0)
Add Comment