خطيب جمعة بغداد يعتبر تشكيل مجلس الحكماء او الاعيان انقاذ للعراق من المشاكل المستعصية

حث السيد رسول الياسري إمام وخطيب جامع الرحمن ببغداد والتابع للمرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي حكماء المجتمع وزعماء العشائر وأعيان البلد على التحرك والمشاركة في حل المشاكل ومعالجة القضايا المهمة، معتبراً دعوة المرجعية في النجف بتشكيل مجلس للاعيان او الحكماء هو الحل الواقعي والامثل للبلاد وانقاذ للعراق والعراقيين من المشاكل المستعصية.
وقال السيد رسول الياسري ان ” المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي وخلال لقائه بجمع من شيوخ ووجوه العشائر من السنة والشيعة في مقره بالنجف الاشرف دعاهم الى تشكيل مجلس للاعيان او الحكماء ولا مانع من ان يكون ذلك وفق تقنين دستوري”.
واضاف الياسري ان ” مجلس الاعيان سوف يقوم بمعالجة وحل عدد من القضايا المهمة كحل النزاعات والصراعات التي تحصل بين العشائر كالذي حصل مؤخرا في شمال البصرة وادى الى مقتل وجرح العديد من الاشخاص وترويع المدنيين والابرياء وانقطاع ارزاق المئات من الناس وفصل عدد كبير من الموظفين وطلبة الجامعات لعدم قدرتهم على الدوام وغير ذلك من التداعيات”.
وتابع الياسري ” مجلس الاعيان سيقوم بالمشاركة في تعبئة المقاتلين لصد الارهاب ودحره وحماية النفوس والاعراض والممتلكات من الفساد والتخريب ومن ادوار المجلس ايضا هو بذل الجهود في اقناع الكثير من الشباب الذي تورطوا في الانضمام الى الجماعات الارهابية بسبب غسيل الدماغ الذي تعرضوا له والحرمان الذي يعيشونه فيقوم المجلس بترشيدهم وكفالتهم واعادة دمجهم في المجتمع والسعي لإيجاد حياة كريمة لهم”.
واشار الياسري ان ” من مهام المجلس حسب نظرة المرجعية هو حفظ وحدة المجتمع وتماسكه وردم الفجوات التي يصنعها البعض لمصالح يراها، ولأن الكثير من العشائر تضم تنوعاً طائفياً داخلها وعلاقات المصاهرة وروابط اجتماعية فيما بينها على تمام مساحة العراق فإنها أقدر من ألف مؤتمر للمصالحة الوطنية على حفظ هذه الوحدة وإعادة كلمة الاخوّة لأبناء الوطن الواحد، ولدينا نموذج صالح على ذلك في التعاون الصادق بين اهالي بلد والضلوعية مما جعلهم قادرين على مقاومة كل هجمات الارهابيين الشرسة على الضلوعية طيلة ستة اشهر حتى قضوا عليها تمام بفضل الله تبارك وتعالى”.
وبين الياسري ” يتحتم على المجلس بث الروح الوطنية ومقاومة مشاريع التقسيم والتفتيت التي ينادي بها البعض في داخل العراق وخارجه، وان انتشار العشائر على تمام محافظات العراق كفيل بحفظ وحدة العراق والشعور بالهوية الوطنية”.
واكد الياسري ان ” المرجعية تضع على عاتق مجلس الحكماء ممارسة الدور الرقابي على أداء السياسيين وسائر موظفي الدولة باعتبارهم سلطة خامسة يستطيعون من خلالها خلق رأي عام وموقف موحد لتصحيح الفساد والانحراف وفضح المسيئين، وحينئذٍ سنستطيع الحد من الفساد الذي خرّب مؤسسات الدولة وأهدر المال العام وأضاع مصالح البلاد وكذلك إيصال صوت المحرومين والمظلومين واصحاب الحقوق من عامة الشعب الذين لا يستطيعون ايصال صوتهم ولا يصغي اليهم احد من المسؤولين”.
وختم الياسري ان ” هذه الاعمال التي يؤديها المجلس وغيرها تُجعل في نظامه الداخلي كوظائف له وكأغراض موجبة لتأسيسه وتعتقد المرجعية في النجف الاشرف انها كافية لإقناع الجميع بضرورة قيام هذا المجلس ويترك للمعنيين مهمة وضع التفاصيل لإنقاذ البلاد من المشاكل العالقة به”.

 

Comments (0)
Add Comment