شددت المرجعية الدينية العليا على ضرورة مراجعة الجهات الحكومية لقرار تخفيضها المنح المالية المخصصة للطلبة المبتعثين الى الخارج، وفيما طالبت بدعم القطاع الزراعي وحماية المنتوج المحلي, اكدت اهمية تشجيع القطاع الخاص على توفير فرص عمل.
واشار ممثل المرجعية في كربلاء السيد احمد الصافي في خطبة الجمعة، التي القاها من الصحن الحسيني الشريف، وحضرتها “الصباح”, الى ضرورة استمرار دعم الدولة لابنائنا الطلبة المبتعثين للدراسة خارج العراق, لافتا الى ان الشكاوى كثرت مؤخرا من هذه الفئة حول تخفيض رواتبهم بشكل غير منصف ولا تغطي نصف متطلباتهم في بعض الدول التي ابتعثوا لها, مؤكدا ان على الدولة التزامات تجاههم, الامر الذي يتطلب مراجعة الموقف من الطلبة الدارسين والمبتعثين والاهتمام بهم بشكل أكبر.
ونوه الصافي بمعرفة الجميع باسباب تخفيض مخصصات المبتعثين التي تعود الى ضائقة الميزانية للدولة, مستدركا “ولكن على وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ان تراعي الاولويات لان خفض منح الطلبة هو نقض للغرض الذي ارسلوا من اجله للخارج”، داعيا الوزارة الى تقديم هذا الأمر على بعض المشاريع التي لا تحظى بالاهمية لهذا الجانب.
الى ذلك بين ممثل المرجعية, ان “الكثير من الطلبة المتخرجين او الدارسين يعانون من مشكلة التعيينات”, مشيرا الى ان مؤسسات الدولة قد تكون عاجزة عن استيعاب هذا الكم الكبير من المتخرجين سنويا خاصة مع زيادة عدد الجامعات ما يؤدي الى عدم التناسب بين الاحتياج الفعلي ووفرة الاعداد, معتبرا ان تنشيط القطاع الخاص والاهتمام به وتسهيل القوانين لممارسته هو الحل لتحويل كثير من الانشطة عليه, ولذلك مردودات ايجابية كثيرة منها ما يسرع في بناء عملية الدولة ومنها استيعاب الكثير من الخريجين من العاطلين عن العمل لتخفيف العبء على الدولة.
وتابع ان “هناك بعض الصعوبات التي تواجه القطاع الخاص نتيجة بعض القوانين المعرقلة لعمله وفي المقابل لابد من التفكير بصورة جدية بحل مشكلة الخريجين وفسح المجال امام القطاع الخاص وبانظمة محددة لبناء البلد والاستفادة من هذه الطاقات العاطلة فعلا”.على صعيد اخر, دعا ممثل المرجعية الدينية العليا الى ضرورة اهتمام الحكومة بالقطاع الزراعي ودعم الفلاح وحماية المنتوج المحلي.
ونوه بان “الامن الغذائي من الامور السيادية للبلد ومن جملة الدعم هو عدم اغراق السوق ببعض المنتجات الاجنبية في وقت قد تكون متوفرة محليا وبكثرة فلا بد ان يشعر الفلاح بالاطمئنان اذا ما فكر باستصلاح ارض، وأن يجد دولة تحميه”.
وتابع الصافي ان “بعض الوزارات ذكرت بعض الضوابط لتوفير وحماية بعض المنتجات المتوفرة محليا لكن هذا لا يكفي واقعيا ما لم تتحد جميع الجهود، فالحدود مازالت تدخل بعض المواد الزراعية ما يجعل الفلاح يزهد في ارضه لايجاد فرص عمل اخرى لذا لابد ان نشجعه على زراعتها واستثمارها”.
ولفت ممثل المرجعية الى “تأخر تسليم مستحقات بعض المزارعين وخاصة المالية فانهم عند تسويقهم المحصول الى الدولة لا يتسلمون مستحقاتهم”، مطالبا الدولة بتوفير جميع الاجواء المشجعة للمزارعين.