اكدت وزارة العدل حرصها على إنجاح ودعم الصحفيين والاعلاميين لاداء مهامهم دون تقييد للحريات الصحفية أو تكميم الافواه مع مراعاة الجوانب الامنية التي يقع تقييمها على عاتق منتسبي الأجهزة الأمنية وحمايات المسؤولين .
وقال المتحدث الرسمي للوزارة حيدر السعدي “اننا في الوقت الذي نشيد فيه بدور الاسرة الصحفية من جهود وتضحيات لنقل الحقائق وابراز النواحي الايجابية والسلبية وتقييم الوضع بشكل عام ، نؤكد, ان لكل سلطة صلاحياتها ومسؤولياتها ، لايمكن العبور عليها او التدخل في عملها او تجاوزها , وهذا ما نأمله من الصحفيين والاعلاميين أثناء تأدية واجباتهم ، كونهم السلطة الرابعة التي تدخل ضمن منظومة السلطات وتقع على عاتقها حقوق وواجبات كفلها الدستور و نظمها القانون ، ويتحتم على الجميع عدم التدخل بعملهم , مثلما ينبغي عليهم عدم تجاوز صلاحيات السلطة الممنوحة لهم .
واوضح السعدي “ان اصرار ( مراسل احدى القنوات الفضائية ) على تصوير السيارات الخاصة بموكب وزير العدل وإظهار تفاصيلها ، يدخل في اطار النواحي الامنية التي تقع ضمن مسؤولية حماية الوزير ، ولا فائدة إعلامية من إظهارها , كما ان الاصرار على تصويرها لا مبرر له , وطلب افراد الحماية من ( المراسل ) تسليم الشريط المصور لهذه اللقطات دون تجاوز او تطاول او اساءة , علماً إن التصوير أحتفظ به المراسل ولم يتم إجباره على تسليمه.
واضاف السعدي “ان وزير العدل قام شخصياً بتوضيح الدوافع والاسباب الامنية التي تستدعي محو هذه اللقطات ، الاّ ان المراسل قابل الوزير وافراد حمايته بالتهديد والترويج على اعتبار هذا العمل اعتداء على الصحفيين ، وهو يتكلم بلهجة عالية وسط استغراب وامتعاض جميع الحضور بما فيهم الزملاء الاعلاميين ، من تصرف زميلهم , مطالباً المؤسسة الاعلامية التي يعمل بها ان تتوخى مبدأ التوازن في استقبال الآراء ، وان تأخذ بنظر الاعتبار ان الصحفي يخضع لمؤثرات ودوافع شخصية احياناً ، ولايمكن ان يعكس توجه مؤسسته خصوصاً وانها قناة معروفة بوطنيتها وهي محط احترام وتقدير .
وأكد السعدي “ان وزارة العدل متمثلة بشخص وزيرها ،كانت ومازالت تخضع لمحاذير أمنية مشددة ، وان اي اجراء أمني لا يتعارض مع المهمة الصحفية هي من حقوق الوزير و الوزارة لذلك لا يمكن ان تقاس فلسفة مراسل صحفي ، وفق اجتهادات شخصية خارج ضوابط الصلاحيات
الممنوحة وفق القانون , على إجراءات أمنية أبعد ماتكون عن الاعتداء او الاساءة للأسرة الصحفية المحترمة من قبلنا, ونأمل أن لا تكون سياسة إفتعال الأزمات بوابة للنجومية والظهور الإعلامي , على حساب الهدف الأهم , وهو المهنية واحترام حقوق الآخرين .