أقر وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأربعاء أن الولايات المتحدة وإيران لديها في الواقع “مصلحة مشتركة” في التصدي لتنظيم الدولة “داعش” حتى وإن لم ينسقا عسكرياً ضد هذا التنظيم، كما شكك كيري بقدرة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو على تقدير الامور.
وقال كيري، أمام لجنة في الكونغرس الأميركي، “لنا على الأقل مصلحة مشتركة.. ولكن ليس تعاوناً”.
وفي تصعيد للتراشق اللفظي العدائي بين الحليفين قبل 6 أيام على الخطاب الذي سيلقيه نتانياهو أمام الكونغرس بشان خطر إيران اتهم الزعيم الإسرائيلي الدول الكبرى بالتخلي عن تعهدها بمنع إيران من الحصول على القنبلة النووية.
وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري المنغمس في المحادثات الدولية مع طهران بشأن برنامجها النووي إن نتانياهو ربما يكون على خطأ، مضيفاً، في جلسة استماع أمام الكونغرس “لديه حكم على الأمور ربما ليس صحيحاً حيال هذا الشأن”.
ونصح كيري بالانتظار لسماع ما لدى نتانياهو ليقوله في خطابه الثلاثاء المقبل.
وقال كيري إن نتانياهو كان “قصير النظر بشكل كبير وتحدث صراحة عن أهمية غزو العراق في عهد الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش وجميعنا نعلم ماذا حدث جراء ذلك القرار”.
بدوره حذر جوش إرنست المتحدث باسم البيت الأبيض في تكرار لتصريحات سابقة لمستشارة الأمن القومي الأمريكي سوزان رايس من اختزال العلاقة الأميركية – الإسرائيلية إلى مسألة سياسية بين حزبين مشيرا إلى أن هذا الأمر سيكون مدمراً.
وقال للصحفيين في إشارة إلى حزب نتانياهو “قال الرئيس إن العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل لا يمكن أن تختزل إلى علاقة بين الحزب الجمهوري وحزب ليكود”.
اعتقال 3 مؤيدين لداعش
من ناحية ثانية، أوقفت السلطات الأميركية 3 أشخاص من أصول آسيوية من سكان نيويورك بتهمة دعم تنظيم الدولة، كان اثنان منهم يستعدان للتوجه إلى سوريا عبر تركيا، واتهموا الأربعاء بدعم تنظيم “داعش”.
وأوضحت السلطات أن اثنين منهم أوزبكيان والثالث كازاخي.
وأضافت أن الشخصين اللذين كانا يستعدان للتوجه إلى سوريا أبديا الاستعداد لتنفيذ هجمات في الولايات المتحدة، خصوصاً ضد قوات الأمن وذلك في حال لم يتمكنا من الالتحاق بداعش في سوريا.
وهي المرة الاولى التي تعلن فيها سلطات نيويورك توقيف اشخاص يسعون للانضمام الى تنظيم الدولة في سوريا وهي ظاهرة تثير قلق العديد من الدول الغربية.
واصغر الموقوفين هو الكازاخي سعيد أحمدوف (19عاماً)، واوقف صباح الاربعاء عندما كان يستعد للتوجه إلى تركيا من مطار جون كينيدي في نيويورك.
كما تم توقيف عبد الرسول حسانوفيتش غورابويف (24 عاماً) وهو من أوزبكستان، وقد اشترى بطاقة سفر من نيويورك إلى اسطنبول، وكان سيغادر الولايات المتحدة الشهر المقبل، بحسب مدعية بروكلين لوريتا لينش.
وثالثهم ويتحدر من أوزباكستان اسمه أبرار حبيبوف (30 عاماً) تم توقيفه في جاكسون فيل بفلوريدا، واتهم بتمويل سعيد أحمدوف الذي كان أحد موظفيه وذلك بدفع ثمن تذكرته.
واتهم الثلاثة، بالتآمر لتقديم دعم لمنظمة إرهابية أجنبية، ومن المقرر أن يمثل أحمدوف وغورابويف بعد ظهر الأربعاء امام المحكمة في بروكلين، في حين يمثل حبيبوف في جاكسون فيل.