المرجع اليعقوبي يلتقى بقيادات حركة انصار الله في اليمن

 

التقى المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي مع جمع من القيادات الشابة لحركة انصار الله في اليمن بقيادة عبد الملك الحوثي في مجالات الاعلام والثقافة والتبليغ الديني والعمل الانساني, فيما اشار الى ان أسوأ ما ينتجه حكم الطواغيت والمتجبرين هو تحطيم الإنسان وسحق كرامته وتدمير القيم الصالحة في المجتمع”

وقال المرجع اليعقوبي” ان الذي يتدبر في سيرة أهل البيت (عليهم السلام) وكيفية تعاطيهم مع السلطة والأحداث السياسية عموماً يجد أنهم ينظرون الى السلطة على أنها وسيلة وليست غاية كما يفهمها المتصارعون على الدنيا، وسيلة لإحقاق الحق وإزهاق الباطل وتحرير الإنسان وبسط العدل بين الناس، فإذا خلت السلطة من هذه الأغراض فلا قيمة لها وهي وبال على صاحبها”

وبين المرجع اليعقوبي” ان السلطة قد عُرِضت على الأئمة (عليهم السلام) مرات عديدة جاهزة على طبق من ذهب –كما يقال- خصوصا عند أسقاط الدولة الأموية في زمان الإمام الصادق (عليه السلام) لكن الإمام كان يرد هذه العروض لأنها لم تكن صادقة في تحقيق هذه الأهداف النبيلة”.

واضاف” انه وفي ضوء هذه الحقيقة لا بد أن نقيّم كل الثورات والتغييرات الاجتماعية التي حصلت في الدول العربية والإسلامية، فنجاحها يكون بمقدار نجاحها في بناء الإسلام الصالح والمجتمع الصالح والدولة العادلة. وإن مواجهتنا للطواغيت والمستكبرين يجب أن تتحرى هذه الأهداف ابتداءً واستدامةً، أي من حين انطلاق العمل وحتى ما بعد تحقيق النصر وتسلـُّم مقاليد الامور، ومنع حصول أي إنحراف في الهدف وفي الوسيلة.”

واكد المرجع اليعقوبي” إن أسوأ ما ينتجه حكم الطواغيت والمتجبرين هو تحطيم الإنسان وسحق كرامته وتدمير القيم الصالحة في المجتمع، فالتغيير في السلطة لا بد ان تستهدف إعادة كرامة الإنسان وبناء المجتمع الصالح والحكم العادل، ليشعر الناس بالتغيير فعلاً وأن الظلم قد زال وحلّ العدلُ محلّه، أما مجرد تغيير الظالم والاتيان بآخر فلا قيمة له كما حصل عند مجيء العباسيين بدل الامويين”

واشار المرجع اليعقوبي”الى أننا نتحدث بمرارة عن تجربة التغيير في العراق عام 2003 إذ لم تحقق تلك الأهداف المطلوبة ولم يعمل المتنفذون في السلطة على بناء الإنسان والمجتمع الصالحين بل بالعكس أشاعوا في المجتمع فساداً مستشرياً واستئثاراً وأنانيةً وصراعاً دموياً واحتراباً طائفياً وقومياً ومزقوا نسيج المجتمع وفرّقوا أبناءه ودمروا حضارته، ولولا لطف الله تبارك وتعالى وبركات وجود العلماء العاملين والشعائر الدينية المباركة وبقية من الأخلاق والضوابط الاجتماعية لانهارت بنية المجتمع تماماً وانمحت هويته”

ولفت المرجع اليعقوبي”الى ان اهم وسائل بناء الإنسان الصالح نشر المعارف القرآنية والعودة الى كتاب الله تعالى لأن القرآن متفق عليه ولا يمكن ردّه فهو الأساس والمنطلق وهو سيؤدي تلقائياً الى ضرورة اتباع أهل البيت (عليهم السلام) وبذلك نمنع من التشويش والصخب الذي يحاول به الخصوم التعتيم على نشر تعاليم أهل البيت (عليهم السلام)”

وتابع” ان هذا العمل يتحقق من خلال المحاضرات والندوات والكتب والنشرات والمدارس القرآنية لقطع الطريق على من يريد تأويل القرآن على غير وجهه وخداع الناس بقراءته المنحرفة حتى استطاعوا تجنيد الكثيرين لممارسة الجريمة بأبشع صورها”

Comments (0)
Add Comment