اثار قرار مجلس الوزراء بتوزيع رواتب موظفي الدولة والمؤسسات الحكومية كل 40 يوماً بدلا من الشهر كما هو المتعارف عليه سخط الكثير من اعضاء مجلس النواب والموظفين والمواطنين .
وذكرت وثيقة لامانة مجلس الوزراء عن قيام وزارة المالية ببرمجة دفع رواتب موظفي الدولة كافة بتأخير عشرة ايام لكل شهر، ويتكرر ذلك تراكميا في كل شهر، ولحين توفر السيولة النقدية ,وحملت الوثيقة المرقمة (65) توقيع الامين العام لمجلس الوزراء وكالة، حامد خلف احمد
في حين تناولت مواقع التواصل الاجتماعي هذا القرار بسخط عارم تجاهه حيث وصفه بعض المدونين، بانه قرار “مجحف” بحق شريحة الموظفين الذين تتجاوز اعدادهم الملايين ,مؤكدين أن راتب عضو مجلس النواب الواحد في اليوم يبلغ 1076 دولارا وفي الساعة الواحدة 41 دولارا وقليلا من السنتات” , مطالبين بـ” عدم السكوت على هذه القرارات من خلات الاعتصامات والتظاهرات لحين الغاء القرار”.
ودعا الموظف علي عبد السادة من كربلاء الى ” عدم السكوت والاضراب عن العمل لحين اللغاءه لكونه لايخدم مصلحة المواطن العراقي وان التقشف يجب ان يشمل رواتب النواب والوزراء وليس المواطن الفقير”.
وتابعت المواطنة ضحى وهي ام لأربعة اطفال ان “مثل هكذا قرارات هي بمثابة تخويل رسمي للموظف بان يسرق لكي يعيل عائلته ولاسيما في ظل الغلاء المعيشي مقارنة بسلم الرواتب للموظفين”.
الى ذلك اضاف المواطن نوار ان” الراتب الحكومي للموظف لايكفي لـ20 يوما فكيف اذا اصبح الراتب كل 40 يوم “, مبينا ان ” هنالك التزامات محدده باوقات معينة كأن يكون راتب المولدات الكهربائية واجور النقل للاطفال وغيرها من الالتزامات وانه من الظلم مثل هكذا قرارات “.
وفي السياق ذاته اوضح الناشط احمد الشرع” انه في حال عدم اللغاء القرار سوف نخرج بمظاهرات واعتصامات كبيره للتنديد به “, داعيا الحكومة الى النظر بعين الرحمة للشعب العراقي لكونه عانى ماعانى من حروب وظلم ومازال يعاني مطالبا عدم اثقال كاحل العراقيين اكثر من ذلك”.
من جانبها انتقدت النائب عن كتلة الفضيلة البرلمانية علا عودة الناشي هذا القرار لكونها لا يخدم مصلحة المواطن العراقي وموظفي الدولة ولا يعالج العجز الحاصل في الموازنة “
واضافت الناشي أنّ ” توزيع الرواتب وفق جدولة جديدة سيضر بالموظفين ويربك اوضاعهم المعاشية ، لاسيما وان اغلبهم يعتمد اعتمادا كليا على هذه المرتبات ، مشددة على ضرورة ايجاد حلول لسد عجز الموازنة لا تمس برواتب الموظفين ومصالحهم الاجتماعية والمالية “
واكدت الناشي في الوقت ذاته انها ستقف بوجه هذا القرار ، داعية الى الغاءه وايجاد حلول حقيقية متوافقة مع تطلعات الشارع العراقي “.
من جانبها قالت عضو اللجنة القانونية النائبة ابتسام الهلالي لـ”عين العراق نيوز”، ان” قرار تأخير توزيع رواتب الموظفين عشرة ايام غير مدروس وفيه الكثير من المغالطات لقانون الموازنة العامة التي نصت على أن الموازنة التشغيلية اقرت بأن يكون توزيع الرواتب في 12 شهرا في السنة وكل ثلاثين يوماً”.
ورأت الهلالي ان” هذا القرار سيؤدي الى حدوث بلبله في الشارع العراقي نحن بعيدين عن مثل هكذا اضطربات تؤجج الشارع العراقي”، مبينة ان” المستشارين الاقتصاديين الذين قدمه لهم القانون لم يدرسوا القانون من الجوانب السلبية التي ستنتج عن القانون وتأثيرها على الوضع الامني الذي يمر فيه البلد”.
واكدت انه” في حال تطبيق القرار سيؤدي الى نزول الموظفين الى تظاهرات وربما تكون اعتصامات بالتالي يتعطل عمل الدولة”، واصفة القرار بـ”التعسفي وغير المدروس”.
الى ذلك قال عضو اللجنة المالية النيابية مسعود حيدر لـ”عين العراق نيوز”، ان” الامانة العامة لمجلس الوزراء وجهت كتابا الى وزارة المالية يقضي بتوزيع رواتب الموظفين كل 40 يوما بدلا عن 30 يوما”.
واضاف حيدر ان” هذا القرار يأتي نظرا للوضع الاقتصادي الذي يمر فيه البلد الذي يتطلب اجراءات تقشفية”، مبينا ان” الكتاب لم يأتي فيه زيادة رواتب الموظفين على اثر تأخر صرف رواتبهم”.
عضو اللجنة المالية احمد حمه اكد ان” قرار تأخير توزيع رواتب موظفي الدولة عشرة ايام قرار عام يشمل جميع موظفي الدولة العراقية”، مبينا ان” القرار لم يصل الى اللجنة المالية لغاية هذه اللحظة من اجل مناقشته ودراسته”.
واضاف حمه لـ”عين العراق نيوز” ان” مجلس الوزراء هو المعني في هذا الامر كون القرار من القرارات الروتينية”، مشيرا الى ان” هناك خلاف بشأن شمول اعضاء مجلس النواب بهذا القرار”، عازيا ذلك الى” عدم ادراجهم ضمن قانون الوظيفة العامة”.
وبين ان” شمول اعضاء مجلس النواب بهذا القرار يحتاج الى تشريع قوانين جديدة بهذا الشأن”.
حيث عقد مجلس الوزراء، الثلاثاء، جلسته الاعتيادية الاسبوعية برئاسة رئيس المجلس حيدر العبادي، لمناقشة اتخاذ اجراءات بديلة عن قرار صرف رواتب الموظفين كل اربعين يوماً .
يذكر ان “مجلس الوزراء اعلن. امس الاثنين, قرر مجلس الوزراء في جلسته الاعتيادية السادسة المنعقدة قيام وزارة المالية ببرمجة دفع رواتب موظفي الدولة كافة بتأخير عشرة ايام لكل شهر، ويتكرر ذلك تراكميا في كل شهر، ولحين توفر السيولة النقدية “.