الدوري واللاعب العراقي بعيون المحترفين العرب والاجانب

منذ أن سمح الاتحاد العراقي لكرة القدم للأندية المحلية أوائل الموسم الكروي(2003-2004) باستقطاب اللاعبين والمدربين العرب والاجانب وفق ألية بسيطة , وهذه الظاهرة ما زالت تقسم الشارع الرياضي العراقي ما بين مؤيد لهذه الفكرة ومعارض لها ، المؤيدون يرون من وجهة نظرهم أن هولاء المحترفين أسهموا بشكل فاعل في تطوير المسابقة المحلية فنيا ،فضلا عن رفع المنسوب الفني للاعبين بسبب المستوى الفني المرتفع لهولاء اللاعبين الأجانب ، في حين يرى المعارضون لثقافة فتح الأندية العراقية للطاقات العربية والأجنبية أن هولاء لم يسهموا بازدهار وتطوير الدوري العراقي بسبب ضعف الحالة الفنية لهولاء اللاعبين من الخارج علاوة على افتقارهم للخبرة والموهبة بخلاف فشلهم بايجاد الفارق الفني وكما يفعل ذلك كل المحترفين في العالم ، المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي(IMN) التقى عددا من اللاعبين المحترفين العرب والأجانب واستفسر منهم عن رأيهم بالدوري العراقي بكرة القدم وخرج بالحصيلة التالية.

أول المتحدثين كان لاعب نادي الشرطة (فيليكس اواه) من الكامرون حيث قال إن ” المستوى الفني للدوري العراقي مرتفع إلى حد ما، فضلا عن امتلاك اللاعبين العراقيين للمهارة الواضحة والرغبة بالتطوير وتقديم افضل العروض الفنية”.

 في حين ذكر لاعب نادي القوة الجوية السوري (زاهر ميداني) أن ” الدوري العراقي يتطور بشكل كبير من موسم لآخر والحضور الجماهيري أحدى أهم مميزاته، لكن ما ينقص الدوري العراقي هو نوعية الملاعب الحديثة التي تساعد اللاعب العراقي والمحترف على تقديم مستويات فنية أفضل”.

أما مدرب نادي الشرطة المصري (محمد يوسف) فقد “اتفق على أن اللاعب العراقي ذكي جدا ويمتلك مهارة فنية مميزة جدا وصاحب روح قتالية عالية جدا ، لكن يعوزه الشيء الكثير من الثقافة التكتيكية داخل الملعب الى جانب العقلية الاحترافية الكاملة من ناحية الالتزام بمواعيد الحضور للملعب والانصراف، فضلا عن التفرغ الكامل لممارسة لعبة كرة القدم”.

واعترف لاعب نادي القوة الجوية الغاني (منساه) ،إن “مسابقة الدوري في العراق تتطور بشكل واضح من خلال استقطاب المدربين واللاعبين العرب والاجانب ،لافتا إلى أن اللاعب العراقي موهوب ويمتلك قوة بدنية هائلة لكن الملاعب العراقية بحاجة ماسة للتحديث والتطوير كي تساعد اللاعب على تقديم أفضل ما يملك من مهارة وموهبة بغية رفع المستوى للدوري واللاعبين وبالتالي جذب المزيد من الجماهير للملاعب العراقية”.

وكشف مدرب اللياقة البدنية لنادي الشرطة وهو البرازيلي (نيكولاو اندرسن) عن أن ” اللاعب العراقي يملك المهارة والموهبة والرغبة بتقديم أفضل العروض مما يدفع بالدوري العراقي إلى الأماكن الجيدة ، مضيفا أن لدى القائمين على الدوري العراقي مشكلة في تحديد مواعيد وأماكن مباريات الدوري بوقت مبكر ، مما يربك وضع الأندية والمدربين واللاعبين , لأن تنظيم وثبات مواعيد المباريات أمر مهم جدا في تحقيق التطور والتقدم والازدهار”.

ولفت لاعب نادي الشرطة السوري (حمدي فيصل المصري) الانتباه إلى أن ” الدوري العراقي سجل قفزات فنية واضحة جدا خلال المواسم الأخيرة وذلك بفضل استقطاب اللاعبين والمدربين العرب والاجانب ، مشيرا الى أن اللاعب العراقي يتشابه مع اللاعب السوري من ناحية اعتماده على القوة البدنية والمهارة لكنه بطيء في تطبيق الواجبات داخل الملعب”.

وكان آخر المتحدثين المحترف الكامروني (ماكاجي بوكار) الذي يلعب لنادي الشرطة، حيث قال إن ” الدوري العراقي بات اكثر حدة وأكثر منافسة والمستوى الفني للمباريات واللاعبين تطور بشكل ملحوظ في المواسم الأخيرة بدليل وصول المنتخب العراقي إلى المربع الذهبي لبطولة كاس أمم آسيا الأخيرة في استراليا”.

Comments (0)
Add Comment