جدد العشرات من ذوي قاعدة سبايكر وناشطون في محافظة الديوانية، السبت، مطالبتهم بالكشف عن مصير أبنائهم ومحاسبة المتورطين علنا.
وقال المواطن، شامل الرماحي، عم أحد ضحايا سبايكر، لـ”عين العراق نيوز”، إن “الذي أثار حفيظتنا اتساع الهوة والفجوة بين المواطن وساسة البلد، التي أوصلتنا الى الاحباط واليأس في اعادة جسور التواصل بين الطرفين، خاصة بعد أن ابتعد الساسة عن هموم الشعب ومصائبه”.
وأوضح الرماحي، أن “عدم حضور أعضاء مجلس المحافظة ومجلس النواب، للخلاوج معنا للمطالبة بحقوقنا في الكشف عن مصير أبنائنا ومحاسبة المتورطين علناً، أمر مخجل ومعيب، ولو ذهبنا الى احد فنادق الدرجة الاولى في المحافظة لوجدناهم مجتمعين حول وليمة، يبحثون مميزاتهم وحصصهم من كعكة العراق”.
من جانبه أوضح الدكتور، عادل عادل، من ذوي ضحايا سبايكر، لـ”عين العراق نيوز”، إن “المأساة التي أصبح عمرها عشرة أشهر، ما تزال قابعة مع الوعود البرلمانية والحكومية في معرفة المقصر والاقتصاص منه، لكنها للأسف وكما هو معروف عن قادة العراق في مهارتهم بالتملص من الوعود والعهود، والصمت المطبق تجاه قضايا الشعب ونوائبه”.
وأضاف عادل، أن “الدنيا قامت ولم تقعد على الشهيد الطيار الاردني، الذي اغتيل على يد قوى الشر والارهاب، ولسنا ضد ذلك، لكن نتساءل لما لم تهتم لاستشهاد نحو 1700 شاب في عمر الزهور، على يد ذات القتلة، أو تثلج قلوب ذويهم بالكشف عن مصيرهم، فأين أبنائنا وما هو مصيرهم ذلك ما نود معرفته ولن نسكت حتى يتم الكشف عنه لتبرد نيران تحرق وتدمي قلوبنا كل يوم الف الف مرة”.
بدوره أكد عضو مجلس محافظة الديوانية، جعفر الموسوي، لـ”عين العراق نيوز”، على أن “المتظاهرون لم يخرجوا لتجديد مطالبهم لأنهم مستمرون بها، كما نحن مستمرين بالضغط على حكومة المركز والجهات ذات العلاقة من أجل تحقيق المطلب الجماهيري المشروع في الكشف عن مصير ابنائنا الذين تم غدرهم في فاجعة سبايكر”.
وتابع الموسوي، أن “الجواب عن جميع أسئلة ذوي الضحايا وحكومة الديوانية، يتلخص في الكشف عن هوية المتورطين ومحاسبتهم، خاصة بعد مضي كل هذا الوقت من البحث والتحري والتحقيق، لإنزال القصاص العادل بهم”، مطالبا “بالإسراع بتحرير محافظة صلاح الدين كونه يرتبط بالإجابة عن أغلب الاسئلة ويفضح جميع المتورطين، فأحرار تكريت يمتلكون المعلومات والادلة الدامغة لتوثيق حقيقة ما جرى في سبايكر ومن يقف خلفها”.
الى ذلك قال محافظ الديوانية، الدكتور عمار حبيب المدني، لـ”عين العراق نيوز”، إن “مطالب ذوي ضحايا قاعدة سبايكر وتظاهرهم لمطالبة الحكومة المركزية ووزارة الدفاع بمعرفة مصير ابناءهم المفقودين، مطالب انسانية ووطنية مشروعة، ونؤكد اليوم وقفتنا كحكومة محلية مع مطالب ذوي المفقودين”.
وأوضح المدني، أن “حكومة الديوانية سعت منذ الوهلة الاولى، بجميع الاتجاهات مع المعنيين في الحكومة المركزية، والسادة اعضاء مجلس النواب العراقي، ووزارة الدفاع، لمعرفة ومتابعة اخر النتائج عن مصير ابناءنا المفقودين في قاعدة سبايكر”.
داعيا “حكومة المركز ووزارة الدفاع، الى اعطاءنا اخر المستجدات وما توصلت اليه من نتائج وحقائق، لحسم أحد أهم الملفات الذي تعنى به الديوانية بشكل خاص، ونحن ماضون بالتنسيق المباشر مع ذوي المفقودين لتسهيل معاملات مستحقاتهم، وتخصيص ارقام هواتف مجانية للتواصل معهم ومعرفة اخر المستجدات في بغداد حول مصير ابناءهم”.
وكان تنظيم (داعش) أعدم، يوم الأحد (15 حزيران 2014)، العشرات من طلبة كلية القوة الجوية في قاعدة (سبايكر)، شمالي تكريت، بعد أيام على تسليم انفسهم، وفيما أكد أنه افرج عن 800 من الطلبة بـ”أمر من ابي بكر البغدادي”، نشر صوراً لعملية الإعدام.
يذكر أن تنظيم (داعش)، فرض في (11 حزيران 2014)، سيطرته بشكل كامل على مدينة تكريت،( 170 كم شمال بغداد)، وقضاء الدور، شرقي المدينة، مسقط رأس نائب الرئيس العراقي السابق عزة الدوري، وقضاء الشرقاط، (120 كم شمال تكريت)، من دون قتال، فيما تمكنت قوات الشرطة والعشائر من طردهم من قضاء الضلوعية،( 100 كم جنوب تكريت)