وصف عدد من المدربين العاملين في مجال الكرة، تحضيرات المنتخب الأول لبطولة أمم آسيا التي ستقام في استراليا مطلع العام المقبل بالمثالية، لاسيما أن الوطني سيخوض خلالها ست مباريات تجريبية تتباين في مستواها الفني قبل الدخول إلى المعترك القاري، مؤكدين أن بقية المنتخبات الأخرى ستبدأ استعداداتها في الاسبوع المقبل.
تجريبيات مثالية
أول المتحدثين لـ ” الصباح الرياضي” كان الخبير الكروي عبد الإله عبد الحميد الذي يشير إلى أن ” اتحاد اللعبة اقتصر الزمن عندما استعان بالمدرب المحلي خلال هذه المرحلة الحرجة التي تسبق البطولة القارية، ما يتيح المجال للجهاز التدريبي في بناء هوية الفريق وتوظيف اللاعبين على ضوء امكاناتهم الفنية وخصائصهم المهارية “.ويضيف أن ” إجراء ست مباريات تجريبية تختلف في مستواها الفني ونهجها الخططي يسهم بالوقوف على جاهزية اللاعبين الذين باتوا بأمس الحاجة إلى رفع جهدهم البدني، بسبب توقف الدوري الكروي وعدم انتظام المسابقة المحلية “، واصفا ” برنامج الإعداد لبطولة الأمم الآسيوية بالمثالي إذا ما تمت مقارنته مع باقي المنتخبات الآسيوية التي ستبدأ استعداداتها الفنية البدنية بعد الحادي والعشرين من الشهر الحالي “.ويمضي بالقول ” إذا ما نظرنا إلى المباريات التجريبية التي سيخوضها أسود الرافدين اثناء معسكرهم التدريبي في الإمارات واستراليا، فاننا نجد أن المباراة الأولى ضد الكويت تكون بروفة مناسبة لمباراة نظيره الفلسطيني، في حين أن المردود الفني لمباراتي اوزبكستان الوديتين يضاهي طريقة أداء المنتخب الاردني ” لافتاً إلى أن “المباراة الأخيرة أمام نظيره الكوري الجنوبي تعد مهمة كونها المحطة النهائية للاستعدادات، نظراً للتشابه الكبير بين الكرة الكورية واليابانية من حيث الأداء والتنظيم “.ويوضح أن ” التجريبيات تعطي المدرب رؤية كبيرة بشأن قدرات لاعبيه المهارية والبدنية وعملية اختيار الطريقة الانسب التي تمكنه من تحقيق النتائج الجيدة “، مبيناً ان ” حظوظ العراق كبيرة في التأهل إلى المرحلة الثانية من البطولة كون المنتخب الياباني في طور التجديد بعد إقالة مدربه السابق زاكيروني وإسناد المهمة إلى المكسيكي آغيري الذي يميل نحو النزعة اللاتينية بخلاف زميله الإيطالي المُقال “.
الجانب الخططي
بدوره، يبيّن مدرب نفط ميسان حسن أحمد أن ” الجهاز التدريبي للمنتخب الوطني لكرة القدم لديه متسع من الوقت لبناء فريق متجدد بأفكاره وبأسلوب لعبه، لاسيما ان التشكيلة الحالية لم تطرأ عليها اي تغييرات جوهرية ما يسهل من مهمة المدرب في التدرج في المستوى الخططي والبدني خلال المباريات التجريبية “.
وينوه بأن” الفترة المتبقية تعد نموذجية من حيث الزمن وجاهزية اللاعبين الذين خاضوا قبل أسابيع غمار بطولة الخليج العربي الأخيرة وكانت محطة اســتعدادية مهمة بمعزل عن نتائجــها كمـــــا أن اللاعبين الجـــدد الـــــذين يلعبـــــون فـي الــدوري يمتــــازون بلياقة بدنية عالية، فضلا عن المحترفين الذين يلعبون في الدوريات الاوروبية “.
ويتوقف أحمد عند الجوانب الخططية التي تتعلق بالشق التكتيكي وستراتيجية اللعب والنظام المطبّق في المباريات قائلاً ان ” الجانب الخططي يحتاج لمدة أطول عن طريق التمرين والتكرار والتطبيق من أجل أن يتأقلم اللاعبون عليه، في حين أن المباراة التجريبية تمكن المدرب من اختيار الاسلوب الأمثل وتوظيف العناصر ضمن الخطة التي سينتهجها في البطولة القارية “.
يلفت إلى أن ” اسلوب اللعب في الأندية المحلية المشاركة في الدوري العراقي متشابه ومعروف لهذا لن يعاني المدرب شنيشل ومساعديه في تطويع لاعبيه على اسلوب معين ” محذرا في الوقت نفسه ” اتباع اسلوب خططي معقد خلال الفترة الحالية او ضمن منافسات البطولة “.
أساليب متشابهة
ويرى المدرب حيدر محمود ان ” الوقت الحالي يعد مناسباً لإعادة تأهيل اللاعبين بالشكل الصحيح قبل انطلاق الحدث الآسيوي وأن ابرز اللاعبين جاؤوا من الدوري وكانوا يلعبون تحت الضغط والمنافسة وتلك عـوامل مهمة في التـدريب “، مضيفا ان” الجهاز الحالي لديه قراءة عميقة بشأن مستويات اللاعبين الفنية وقدرته علـى بناء فريق يمتـاز بهـوية خاصـة تمـيزه عـن الآخرين”.
ويستدل بتجربة “المدرب السابق الصربي بورا الذي استطاع خلال فترة قياسية من انتهاج اسلوب لعب معين بنزعة دفاعية واضحة ومواجهة أقوى المنتخبات العالمية في البطولة القارية ” مشددا على ان ” بطولة آسيا تختلف جذريا عن مسابقات كاس العالم وان مستوى جميع الفرق متقارب مع فوارق فنية بسيطة تتعلق بطبيعة الاعداد وإمكانات اللاعبين “.
ويختتم كلامه قائلا ” ان المباريات التجريبية المقبلة ستنعكس ايجابا على قدرات اللاعبين لايجاد توليفة جيدة من دون ان نغفل دور المغتربين الذي يعد تواجدهم إضافة نوعية للمنتخب والذي ننتظر منه المزيد من النتائج في استراليا”.