اعلن (عبد الأمير عزيز القريشي) مدير مركز كربلاء للدراسات والبحوث عن تبني المركز مشروع كتابة موسوعة حضارية عن مدينة كربلاء المقدسة تضم التراث الديني والتاريخي الذي تشتهر به المدينة المقدسة .
واضاف إن للتاريخ أهمية كبيرة خاصة التاريخ العراقي الذي يزخر بالمآثر والأمجاد الذي يعد من اهم مقومات حضارته وارثه وعمقه الحضاري وكيانه المشرق, مبينا ان الأدلة العلمية اثبتت ان حضارة بابل أو حضارة وادي الرافدين اسبق بكثير من الحضارة المصرية أو الحضارة الفرعونية ولكن مع الأسف الشديد إن هذه الحضارة مهملة ولا نجد من يهتم بهذا الجانب الوثائقي فنلاحظ إن في اغلب دول العالم متاحفاً للوثائق تعتني بتاريخ بلدانها لان اغلب الكتابات التي تكتب عن الوقائع والأحداث التي تقع في تلك البلدان قد تكون في حينها تحت تأثير السلطة أو غيرها من الأمور الأخرى من مقولة (التاريخ يكتبه المنتصر)، مبينا ان العراق كان يرضخ تحت سيطرة الاحتلال العثماني مدة من الزمن وتحت سيطرة الاحتلال الصفوي.
وطالب القريشي الحكومة العراقية السعي لجلب تلك الوقائع من الأرشيف العثماني ومن أرشيف الخارجية الإيرانية وان تضعه بين يدي الطلبة الدارسين لوضع الدراسات عليها في رسائل الماجستير وفي أطروحات الدكتوراه كذلك المؤرخين أبناء هذا البلد لاستبيان حقيقة الأحداث والوقائع التي حدثت في هذه الحقبة الزمنية التي تؤرخ لمدة مشرقة من تاريخ العراق خاصة وان العراق في زمن الدولة العثمانية والصفوية كان مسرحاً لأحداث وصراع الدولتين العثمانية والصفوية ووقعت الكثير من الحوادث، موضحا ان الكثير من المغالطات قد سربت خلال المؤرخين في تلك الحقبة.
واوضح القريشي ان ادراة المركز وجدت ضرورة ملحة للشروع بكتابة موسوعة حضارية عن تاريخ هذه المدينة التي طرزت اسمها بالنور منذ أن ضمت الرفات الطاهرة لسيد الشهداء الامام الحسين (عليه السلام) بعد ان التمسنا الحاجة الملحة والضرورة إلى أن نكون بمستوى المسؤولية وبتوجيه مباشر من سماحة الأمين العام للعتبة الحسينية المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي توجهنا الى اسطنبول لجلب الوثائق واستطعنا الحصول على (3000) وثيقة , وجهودنا الآن مكثفة على الجانب الإيراني لجلب الوثائق الكبيرة حتى نبين الأحداث التي وقعت في كربلاء واستثمرنا كذلك علاقاتنا الدولية في اليونسكو وغيرها من المنظمات الدولية وبعد أن اطلعوا على الجهد الذي يبذل من المركز والتقنية العلمية المستندة إلى أسس عملية وعلمية صحيحة ارتأت اليونسكو أن تقوم بمنحنا (شهادة الاعتماد الدولي) للتوثيق عن مدينة كربلاء بالوثائق والصور وهذا الاعتماد الدولي يمنح لأول مرة في تاريخ العراق لجهة عراقية وهو (مركز كربلاء للدراسات والبحوث).