ان الفساد اصبح اقوى مؤسسة تعرف باسم مؤسسة الفساد…. فقد وصل لكافة المجالات والنواحى فى المجتمع لدرجة يطلق عليه ما يسمى بالفساد المتبجح…. لوضوحه وضوح الشمس ، لأن فساد الفاسد لا يقتصر على ذاته أو من هم في دائرته….. إنه فاسد مجهز دوماً ليكون على استعداد أن يتحالف مع الشيطان…. ليدمر من يسعى إلى النيل منه ومن إمبراطورية فساده …..
ان مناقشة ظاهرة الفساد بالمجتمع وقابلية الشعب ورضاه بالتعايش معه ….لن تنتهى.. فقد تغلغل الفساد فى كافة الاجهزة الحكومية والمشروعات العامة والخاصة …فى غفلة من الزمن زادت فيها الرشوة والمحسوبية وإستغلال المناصب والاختلاس والاحتيال والنصب والتزييف فى التقارير الرسمية ….. فقد نجح الفساد فى تكوين ثقافة خاصة به واصبحت ثقافة مقبولة وهذه مسوليه النظام الاجتماعى بأكمله ….الذى يتساهل ويتهاون مع حالات الفساد خاصة الفساد الكبير ..والذى يتضمن عملية الشبكات المعقدة من الترتيبات والإجراءات التى يصعب إكتشافها …وهى تضم عادة كبار المسؤولين …وهو الامر الذى يضفى عليها طابع السرية والكتمان وعدم وجود قوانين رادعة للفساد ….وحتى وان وجدت القوانين فهى غير قابلة للتنفيذ …، فالعبرة ليست بشكل القانون ولكن بالتنفيذ الفعال …وما تنطوى عليه من جزاءات على من يخالفها ….فقوانين الحظر على شاغلى المناصب الرسمية تقاضى رشاوى او عمولات او ممارسة اى شكل من أشكال المحاباة او المحسوبية او استغلال النفوذ ….وتسخير المنصب العام لتحقيق مصالح خاصة موجود من الناحية الشكلية وعمليا لا توجد عقوبات رادعة تفرض على شاغلى المناصب العامة …متى ثبت تورطهم بالفساد …..