تنطلق قمة قادة مجموعة العشرين اليوم السبت، في استراليا لمدة يومين وذلك لمناقشة مواضيع تعزيز النمو الاقتصادي العالمي وجعل الاقتصاد العالمي أكثر مرونة وغيرها من المواضيع الاقتصادية.
ويركز جدول أعمال القمة في العام 2014 على تعزيز النمو الاقتصادي من خلال تحسين نتائج التجارة والتوظيف وجعل الاقتصاد العالمي أكثر مرونة للتعامل مع الصدمات في المستقبل كما ستقدم قمة بريسبان للقادة بيانا ختاميا لتحديد التزامات مجموعة العشرين وكيفية تنفيذها.
ويشارك في القمة كل من اسبانيا (ضيف دائم متفق عليه) وموريتانيا رئيس الاتحاد الأفريقي لعام 2014 وميانمار كرئيس رابطة دول جنوب شرق آسيا لعام 2014 والسنغال كممثل الشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا وسنغافورة ونيوزيلندا. وتعكس مناقشات مجموعة العشرين مصالح مجموعة واسعة من الدول حيث يقوم رئيس المجموعة كل عام بدعوة دول كضيوف للمشاركة في اجتماعات العام بما في ذلك قمة القادة.
ويعمل مضيف مجموعة العشرين الحالي (أستراليا) مع مضيفي مجموعة العشرين السابق والقادم (ترويكا مجموعة العشرين) للمساعدة على ضمان الاستمرارية في جدول أعمال مجموعة العشرين حيث ان أعضاء ترويكا مجموعة العشرين الحاليين هم أستراليا وروسيا (مضيف 2013) وتركيا (مضيف 2015).
وتستضيف أستراليا ايضا مجموعة من التجمعات بما في ذلك اجتماعات وزراء المالية ووزراء التجارة ووزراء العمل و(الشيربا) ونواب المالية ومجموعات العمل حول مواضيع محددة.
يذكر ان قمة قادة مجموعة العشرين (جي.20) تهدف الى تجمع قادة اكبر الاقتصادات المتقدمة والناشئة في العالم معا وذلك لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية ومناقشة قضايا السياسات الاقتصادية والمالية الرئيسية وتعزيز التعاون لتحقيق نمو اقتصادي عالمي مستقر ومستدام لمصلحة الجميع. وتهيئ قمة زعماء المجموعة التي تبدأ اليوم، الأجواء لمواجهة بين زعماء غربيين والرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد أن وردت تقارير جديدة تفيد بأن عددا من الجنود الروس دخلوا شرق أوكرانيا.
واتهمت أوكرانيا روسيا بإرسال جنود وأسلحة لمساعدة الانفصاليين في شرق أوكرانيا على شن هجوم جديد في الصراع الذي قتل فيه أكثر من أربعة آلاف شخص. وانتقد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أفعال روسيا بوصفها غير مقبولة امس، وحذر من أنها قد تؤدي لفرض عقوبات أكبر من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وقال كاميرون للصحفيين في كانبيرا “مازلت أتمنى أن يعود الروس لصوابهم ويدركوا أنه ينبغي أن يدعوا أوكرانيا تتطور كبلد مستقل وحر .. حر في تحديد خياراته.”
وتابع قوله “إذا اتخذت روسيا نهجا إيجابيا تجاه حرية أوكرانيا فقد نرى رفع هذه العقوبات وإذا ما واصلت روسيا زيادة الوضع سوءا فقد نرى زيادة في هذه العقوبات. الأمر بهذه البساطة.” وتنفي روسيا إرسال جنود ودبابات إلى أوكرانيا. لكن العنف المتزايد وانتهاكات اتفاق وقف اطلاق النار والتقارير عن تحرك قوافل عسكرية لا تحمل علامات مميزة من اتجاه الحدود الروسية أثارت المخاوف من انهيار هدنة هشة أبرمت في الخامس من أيلول.
وتتركز قمة زعماء مجموعة العشرين في برزبين على تعزيز النمو العالمي وتأمين نظام المصارف العالمي وسد الثغرات الضريبية للشركات الكبرى متعددة الجنسيات.
وقال بن رودس نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي إن أوكرانيا لم تكن محور الاهتمام خلال قمتين في آسيا عقدتا الاسبوع المنصرم رغم أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أثار الموضوع بشكل مقتضب مع بوتين أثناء مشاركتهما في منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي. ويصل أوباما إلى برزبين اليوم، وسيناقش احباطه من تطورات الأوضاع في أوكرانيا مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند وكاميرون.
وقال رودس للصحفيين “انهم حريصون على توجيه رسالة مشتركة للروس وللحكومة الأوكرانية. لذا ستكون بمثابة فرصة له ليتابع الأمر معهم”.
في تلك الاثناء، اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الولايات المتحدة امس بتقويض المؤسسات التجارية التي عملت على اقامتها بفرض عقوبات على روسيا وهو “خطأ” يأمل ان يتم تجاوزه في نهاية المطاف.
وفي حديث مع وكالة الانباء الروسية الرسمية تاس قبل اجتماع مجموعة العشرين، قال بوتين “ان العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي على موسكو بسبب أوكرانيا لم تضر روسيا وحدها بل الاقتصاد العالمي أيضا”.
وصرح بأن العقوبات تخالف ايضا اتفاقات تجارية منها الاتفاقية العامة للتجارة والتعريفة الجمركية. وأضاف “الولايات المتحدة نفسها هي التي أنشأت هذه المنظمة في مرحلة ما. والان هي تنتهك مبادئها بشكل فج.آمل… ان يسود هذا الفهم في نهاية المطاف ويصبح ما فات قد فات”.