وجه الحزب الجمهوري أول تحذير شديد اللهجة، بعد فوزه بأكثرية المقاعد في غرفتي الكونغرس، للرئيس الأميركي، باراك أوباما، ما ينذر بتصادم حتمي بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وجاء التحذير على لسان رئيس مجلس النواب، الجمهوري جون باينر، الذي أكد أن أي إجراءات أحادية الجانب قد يقدم عليها الرئيس الديمقراطي في ملف الهجرة ستسمم السنتين المتبقيتين من عهده.
وقال باينر “لقد قلت للرئيس إنه إذا تصرف بشكل أحادي الجانب، منفردا، متخطيا صلاحياته، فهذا سيسمم مياه البئر، لن تكون هناك أدنى فرصة لأن يقر هذا الكونغرس اصلاحا لنظام الهجرة”.وأضاف في مؤتمر صحفي بمبنى الكابيتول بعد يومين من الانتصار التاريخي للحزب الجمهوري، “عندما نلعب بالنار نخاطر بإحراق انفسنا، وسيحرق نفسه (أوباما) إذا ما اصر على سلوك هذا الطريق”.
ويبدو أن ملف الهجرة سيكون جبهة التصادم الأولى بين الرئيس الديمقراطي والكونغرس الجديد الجمهوري، حتى قبل أن يتسلم الأخير مهامه رسميا في كانون الثاني المقبل.
وغداة انتخابات منتصف الولاية التشريعية، التي جرت الثلاثاء، وعد أوباما وزعيما الكونغرس الجمهوريان بالتعاون في كل مجال يمكن للطرفين أن يتفقا بشأنه، مثل معاهدات التبادل التجاري الحر.ولكن الطرفين أكدا في الوقت نفسه أن كلا منهما لن يتزحزح عن أولوياته، وهي بالنسبة للرئيس إصلاح نظام الهجرة وبالنسبة للجمهوريين إعادة النظر بالإصلاح الذي أدخله أوباما على نظام التغطية الصحية، وبات يعرف باسمه “أوباماكير”.
وكان أوباما قد أكد الأربعاء أنه، وفي ظل عدم إصلاح نظام الهجرة، سيصدر بحلول نهاية العام مرسوما يحل فيه مشاكل ملايين المهاجرين المقيمين في البلاد بصورة غير شرعية، عن طريق إجراءات إدارية.وتتضمن تلك الإجراءات قوننة مؤقتة لأوضاع المهاجرين على غرار ما فعلت إدارة أوباما منذ العام 2012 مع نحو 600 ألف مهاجر غير شرعي، إلا أن باينر حذر الرئيس من مغبة الإقدام على مثل هكذا خطوة.