شارك الآلاف في جنازة قتلى الهجوم الذي استهدف مواطنين في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، فيما تحدثت أنباء عن حضور مكثف للمشيعين قدم بعضهم من البحرين المجاورة، كما هتف المشيعون “أخوان سنة وشيعة”.
وذكرت وسائل الاعلام العربية والدولية أن الآلاف شاركوا، امس الجمعة، في جنازة ثمانية أشخاص قتلوا في هجوم غير مسبوق على مواطنين في المنطقة الشرقية في السعودية.
وقتل سبعة من الثمانية عندما أطلق مسلحون مقنعون النار مساء الاثنين الماضي خلال إحياء ذكرى عاشوراء في قرية الدالوة بمحافظة الاحساء في المنطقة الشرقية. بينما قتل الثامن في قرية مجاورة برصاص مهاجمين أثناء سرقة سيارته لاستخدامها في الهجوم، بحسب ما أفاد سكان وتقارير إعلامية محلية.
وتدفق المشيعون على قرية الدالوة من مختلف أنحاء المملكة، وتحدثت أنباء عن توافد مشيعين من مملكة البحرين المجاورة.
وهتف المشيعون “سنة وشيعة إخوان، ولن نتخلى عن الوطن”، كما أوضحت صور نشرت على الانترنت، رفعت شعارات لنبذ الطائفية.
وإثر هذا الهجوم الذي أدين من قبل مسؤولين كبار في المملكة، نفذت قوات الأمن عملية أمنية واسعة في ست مدن، قتل خلالها شرطيان ومطلوبان خلال تبادل لإطلاق النار في القصيم، شمال الرياض.
ويعد هذا الهجوم الأكثر دموية في السعودية منذ موجة الهجمات التي نفذتها القاعدة بين 2003 و2006. ولم يسبق أن تعرض مواطنون لهجوم في السعودية، رغم التوتر الذي تشهده المناطق الشرقية.
وتقع الاحساء في المنطقة الشرقية الغنية بالنفط، والتي عرفت موجة احتجاجات عام 2011 شبيهة بتلك التي شهدتها مملكة البحرين المجاورة.
وانزلقت تلك الاحتجاجات إلى العنف قبل عامين، بعد مقتل 24 شخصا بينهم أربعة شرطيين على الأقل بحسب ناشطين سعوديين.
فيما زادت حدة التظاهرات بعد القبض على رجل الدين “نمر النمر” الذي تعتبره السلطات المحرض الأول على التظاهرات، وتراجعت بعد ذلك حدة الاحتجاجات، وحكمت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض في الخامس عشر من الشهر الماضي بإعدام النمر، بتهمة “إشعال الفتنة الطائفية” و”الخروج على ولي الأمر” وغيرها من التهم.