إسرائيل تواصل عدوانها على غزة.. والحصيلة مئات الضحايا

أوقعت العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، امس الجمعة، اكثر من 12 قتيلا، لترتفع بذلك حصيلة قتلى الهجمات، التي تدخل يومها الرابع، إلى أكثر من مئة قتيل ومئات الجرحى، وسط بوادر تصعيد بين الجانبين.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن مصادر طبية، ان اكثر من 12 شخصا قتلوا، بينهم طفلان، وأصيب العشرات، «في قصف إسرائيلي متعمد لمنزل المواطنين الآمنين المأهولة، وقصف مركبات مدنية تسير في الشوارع»، طبقا للمصدر.
وتصل بذلك حصيلة القتلى منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية، الثلاثاء، إلى اكثر من مئة قتيل بينهم 22 طفلا و20 امرأة، بالإضافة إلى قرابة 700 جريح.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه شن هجمات بحرية وجوية جديدة ولم يذكر تفاصيل.
ولم تتسبب الهجمات الصاروخية على إسرائيل في وفيات لأسباب منها نظام القبة الحديدية الدفاعي الإسرائيلي الذي مولت الولايات المتحدة جانبا منه.
وحدث أيضا تبادل لإطلاق النار عبر الحدود الشمالية لإسرائيل، وذكرت مصادر أمنية لبنانية أن صاروخين سقطا الجمعة على شمال إسرائيل لكنها لا تعرف من الذي أطلقهما. وردت إسرائيل بتصويب نيران المدفعية.
وقال الفلسطينيون إن دبابات إسرائيلية أطلقت قذائف شرقي رفح وإن قوات بحرية قصفت مجمعا أمنيا في مدينة غزة بينما قصفت طائرات مواقع قرب الحدود مع مصر وإسرائيل.وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان نقله التلفزيون يوم الخميس: «حتى الآن المعركة تمضي حسب المقرر لكننا يمكن أن نتوقع مزيدا من المراحل في المستقبل.
حتى الآن ضربنا حماس والمنظمات الإرهابية بقوة ومع استمرار المعركة سنزيد الضربات لهم.»وإذا شنت إسرائيل غزوا بريا لغزة فسيكون هو الأول منذ حرب دارت في أوائل العام 2009 وقتل فيها 1400 فلسطيني و13 إسرائيليا.
وقال وزير الدفاع موشي يعلون «أمامنا أيام طويلة من القتال.»
ولا تلوح في الأفق بوادر تهدئة بين الجانبين، إذ عززت إسرائيل استعداداتها العسكرية باستدعاء 30 ألف جندي احتياط، فيما لمح قادة إسرائيليون إلى احتمال شن هجوم بري على القطاع.
وفي هذا الصدد، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن إسرائيل صادقت على الهجوم البري على قطاع غزة، مشيراً إلى أن هذا الهجوم يمكن أن يبدأ «خلال ساعات».
وأشار عباس إلى أن الحكومة الإسرائيلية أبلغت سكان المناطق الحدودية في غزة بترك بيوتهم، تمهيدا للقيام بالهجوم البري.

جهوزية المقاومة
وبالمقابل، أعلنت كتائب «عز الدين القسام»، الجناح العسكري لحركة حماس، عن استهداف مطار بن غوريون بواسطة أربعة صواريخ من طراز «ام 75.»
فيما حذرت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» من أن معادلة الهدوء مقابل الهدوء «غير مقبولة», مؤكدة أن «المرحلة التي كان يذبح فيها الشعب الفلسطيني بلا رد أو انتقام قد ولت إلى غير رجعة»، كما أكدت جهوزيتها إلى «حرب لن تتوقف إلا بشروطها.»
وقال الناطق باسم «حماس»، سامي أبو زهري: «»نحن لم نختر هذه المعركة والاحتلال هو الذي بدأ العدوان وعليه أن يتحمل النتائج», مضيفة أن هذا هو موقف المقاومة وأي طرف يتجاوز هذا الموقف فإنه لا قيمة لموقفه».
وأضاف «أن محاولات البعض ابتزاز حركة حماس من خلال التلويح بالحرب البرية الإسرائيلية نقول له هذه ورقة خاسرة، وحماس لا تخضع للابتزاز وتهديدات العدو لا تخيفنا.»

تحذيرات أممية
من جانبها، قالت مسؤولة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي امس الجمعة، إن لديها شكوكا جدية في أن العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة تتماشى مع القانون الدولي الذي يحظر استهداف المدنيين ومنازلهم.
وذكرت بيلاي المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة أن القانون الدولي يلزم إسرائيل باتخاذ كل الاجراءات لضمان أن تكون هجماتها متناسبة وتفرق بين الأهداف العسكرية والمدنية وتتفادى سقوط قتلى من المدنيين.
وقالت في بيان دعت فيه أيضا الجماعات الفلسطينية المسلحة إلى الالتزام بالقانون الدولي: «تلقينا تقارير مزعجة بشدة بأن الكثير من القتلى المدنيين وبينهم أطفال سقطوا نتيجة لهجمات على منازل. تثير مثل هذه التقارير شكوكا جدية بشأن مدى مراعاة الهجمات الإسرائيلية للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

Comments (0)
Add Comment