السـيســي رئيســـا لـمـصــر

عمت الاحتفالات مساء امس الثلاثاء، المحافظات المصرية بعد اعلان اللجنة القضائية العُليا للانتخابات الرئاسية في مصر رسمياً نتيجة الانتخابات التي جرت على مدى ثلاثة أيام من الأسبوع الفائت، باعلان المشير عبد الفتاح السيسي رئيسا لمصر بنسبة 96 بالمئة من مجموع الاصوات، على منافسه القيادي اليساري حمدين صباحي.

وبإعلان النتيجة الرسمية للانتخابات الرئاسية، انطلقت في جميع أنحاء البلاد احتفالات رسمية وشعبية بالرئيس السادس لجمهورية مصر العربية منذ ثورة 23 تموز 1952 التي أسقطت النظام الملكي وأقامت الجمهورية، والرئيس الثاني منذ اندلاع ثورة 25 كانون الثاني العام 2011 التي أنهت نظام حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك عقب ثلاثة عقود أمضاها في الحكم.

وذكرت وزارة الداخلية في بيان، أن “الوزير محمد إبراهيم عقد اجتماعاً موسعاً مع قيادات الوزارة، خلال الساعات الماضية، لتنفيذ خطة تأمين الاحتفالات، كما شددت الوزارة على “مواجهة أي محاولة لإفساد الاحتفالات، بكل قوة وحسم.”

وتتضمن الخطة نشر قوات إضافية لتأمين المنشآت الحيوية والمباني الحكومية، بالتنسيق مع القوات المسلحة، بالإضافة إلى نشر وحدات من فرق مكافحة المتفجرات لتمشيط مختلف الميادين الرئيسة بالمحافظات، اضافة الى إغلاق ميدان التحرير أمام حركة السيارات، اعتباراً من ظهر امس، على أن يتم السماح بدخول المواطنين سيراً على الأقدام، من خلال بوابات إلكترونية تم نشرها على جميع المداخل المؤدية للميدان.

وبدأت قوات الجيش والأمن نشر تشكيلات من قواتها مدعومة بآليات مدرعة على مداخل الميادين الرئيسة بالقاهرة والمحافظات وعلى الطرق والمحاور الرئيسة وحول القصور الرئاسية ومقار الحكومة والوزارات الرئيسة والبنك المركزي ومبنى الإذاعة والتلفزيون، استعداداً للإعلان عن اسم الرئيس الجديد.

كما انتشرت مجموعات من قوات النخبة في الجيش حول مقر المحكمة الدستورية العُليا بمنطقة المعادي حيث من المقرّر أن يؤدي الرئيس المنتخب اليمين الدستورية أمام الجمعية العمومية لقضاة المحكمة بالنظر إلى عدم وجود برلمان.

وكانت نتائج غير رسمية للانتخابات الرئاسية التي جرت أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء من الأسبوع الماضي أظهرت، ووفقاً لمصادر متطابقة، فوز المشير عبد الفتاح السيسي على منافسه القيادي اليساري الناصري حمدين صباحي، حيث حصل على نحو 23.264.306 ملايين صوت مقابل 734.300 ألف صوت حصل عليها منافسه، اي بما نسبته 93 بالمئة، مقابل 3 بالمئة.

من جانب آخر، استدعت وزارة الخارجية المصرية القائم بالأعمال التركي في القاهرة امس الثلاثاء، احتجاجاً على تصريحات صدرت عن بعض المسؤولين الأتراك، وتداولتها وسائل إعلام محلية نقلاً عن وكالة أنباء “الأناضول”، حول الانتخابات الرئاسية المصرية.

وكانت وسائل إعلام مصرية نقلت قول أمر الله إيشلر نائب رئيس الوزراء التركي إن الانتخابات الرئاسية المصرية “كوميدية” وإن المصوتين فيها قلت نسبتهم عن 50 في المئة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، في بيان له، إن نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون دول شرق وجنوب أوروبا قامت باستدعاء القائم بالأعمال التركي بالقاهرة، إلى مقر وزارة الخارجية، بناءً على تعليمات من الوزير نبيل فهمي.

وأضاف البيان أن نائب مساعد الوزير نقل للقائم بالأعمال التركي أن “هذه التصريحات تعبر عن عدم إلمام، أو تغافل متعمد لسير العملية الانتخابية، التي اتسمت بالنزاهة والشفافية، وجرت وسط اهتمام المجتمع الدولي، ومتابعة منظمات دولية وإقليمية ومحلية.”

كما لفتت المسؤولة الدبلوماسية إلى أنه “كان يمكن لنا أن نتناول بالكثير من النقد نتائج الانتخابات المحلية، التي جرت في تركيا في آذار الماضي، والأجواء السياسية المحيطة بها، فضلاً عما صاحب هذه الانتخابات من اتهامات بالتزوير وبالأخص في أنقرة، وما نتج عنها من احتشاد الآلاف من الأتراك أمام المجلس الأعلى للانتخابات، احتجاجاً على نتائج الانتخابات التي هيمن عليها الحزب الحاكم.”

وتابعت بقولها: “إلا أننا لم نقم بذلك، لقناعتنا بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وهو الموقف الذي كنا نتوقع من الجانب التركي فهمه والالتزام به، واحترام اختيارات الشعب المصري”، وفق ما أورد البيان.

وكانت تصريحات منسوبة لرئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، منتصف شباط الماضي، جاء فيها أن أنقرة لن تعترف بأي رئيس منتخب لمصر، قد أثارت غضباً واسعاً في مصر، ووصفتها الخارجية المصرية بأنها “لا تستحق الرد أو الالتفات إليها.”

 

Comments (0)
Add Comment