دعا زعيم العراقية الوطنية أياد علاوي، اليوم الأربعاء، جميع القوى السياسية الى “عقد مؤتمر وطني عاجل لحل الأزمة في الأنبار”، وفيما شدد على ضرورة “حضور ممثلين من المتظاهرين السلميين” من أهالي المحافظة، طالب بأن “يعقد المؤتمر في مدينة النجف لما لها من قدسية لدى الجميع”.
وقال رئيس القائمة العراقية أياد علاوي، خلال لقائه بعدد من وسائل الإعلام ومن بينها (المدى برس)، “أنا ادعو من خلالكم الى عقد مؤتمر وطني تجتمع به كل القوى السياسية من اجل إيجاد حل للازمة في الانبار”، موضحا أن “الوضع اذا استمر هكذا سيؤدي الى عواقب خطيرة ولا أحد يرغب بها”.
وشدد علاوي على ضرورة “حضور ممثلين عن محافظة الانبار على ان يكونوا من المتظاهرين السلميين”، ودعا الى أن “يعقد هذا المؤتمر في مدينة النجف”، عازيا السبب الى “قدسية هذه المدينة لدى الجميع”.
وكان محافظ الانبار احمد الذيابي اعلن، اليوم الأربعاء، أن قوات الجيش والعشائر “حققت نتائج كبيرة في دك معاقل داعش وسحق فلولهم”، وفيما بين أنها “تعمل على تحرير الرمادي والفلوجة وفك اسر المواطنين من سلطة الإرهاب”، اشار الى أن داعش “تفجر مراكز الشرطة وتدمر المؤسسات الحكومية”.
وكان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي اعلن، اليوم الاربعاء، أن المعارك التي تشهدها محافظة الانبار “ستحسم قريبا”، وفيما كشف عن مبادرة ستطلق حكومة الانبار المحلية لحل الازمة خلال الايام المقبلة، تعهد بتعويض الخسائر والاضرار التي لحقت بالممتلكات الخاصة والاستجابة للمطالب المشروعة التي لا تنطلق من خلفيات “سياسية او حزبية او انتخابية”.
وكانت لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب العراقي اكدت، امس الثلاثاء (4 شباط2014)، أن أزمة الانبار “أزمة أمنية وليست سياسية”، وأشارت إلى أنها “معركة عسكرية بين القوات الامنية وعناصر داعش”، وفيما لفتت إلى أن حلها لن يكون إلا بالسلاح”، شددت على أن الانتخابات المقبلة “ستجري في موعدها المحدد ولن تتأثر سلبا بالأوضاع الأمنية في أية منطقة”.
وكانت كتلتا التحالف الكردستاني ومتحدون اتهمتا، امس الاول الاثنين (3 شباط 2014)،، الحكومة الاتحادية بـ”افتعال الأزمات وخلط الأوراق” السياسية والأمنية لأغراض انتخابية، وفي حين استنكرتا اتهام إقليم كردستان وصلاح الدين والأنبار بأنها “مأوى للإرهاب”، عدا أن “سوء” إدارة الحكم وسياسية التهميش والاقصاء “تخلق حواضن كثيرة للإرهاب”، وأن السياسة التي يتبعها ائتلاف دولة القانون، ستقود لتراجع النظام الديمقراطي في العراق، وبناء حكومة “مركزية بدائية تعتمد على الحديد والنار”.
فيما دعا نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح المطلك، امس الاول الاثنين، (3 شباط 2014)، إلى إيقاف العمليات العسكرية في الأنبار، وطالب المحافظات المجاورة لها بتسهيل إقامة نازحيها لحين عودتهم إلى ديارهم، في حين اقترح محافظ كربلاء استحداث صندوق مركزي لدعم النازحين تسهم فيه المحافظات والوزارات.
يشار إلى أن محافظة الأنبار، مركزها مدينة الرمادي، (110 كم غرب العاصمة بغداد)، تشهد عمليات عسكرية واسعة النطاق تستخدم فيها مختلف الاسلحة بما فيها الأسلحة الأميركية والروسية التي بدأ العراق باستيرادها ضد التنظيمات المسلحة، وتوتراً شديداً على خلفية اعتقال القوات الأمنية النائب عن قائمة متحدون، أحمد العلواني، ومقتل شقيقه، فضلاً عن مقتل ابن شقيق رئيس مجلس إنقاذ الأنبار، حميد الهايس، ونجل محمد الهايس، زعيم تنظيم أبناء العراق، في (الـ28 من كانون الأول 2013 المنصرم).