عدت لجنة الامن والدفاع النيابية تفجيرات بغداد بأنها “محاولة من القاعدة لنقل المعركة الى العاصمة لاشغال القوات الامنية وفك الحصار عن مسلحي الانبار”، وحذرت الحكومة من “التأخر في حسم المعركة مع الارهاب لانه سيوثر على معنويات الجند والمواطنين”، وفي حين أكدت ان الجيش “لن يبنى بالتصفيق الاعلامي والاهازيج”، دعت الى “تطويق الازمة الامنية من جميع جوانبها الاقتصادية والاجتماعية بانهاء الفقر وتقليل معدلات البطالة”.
وقال عضو لجنة الامن والدفاع النيابية حاكم الزاملي، في حديث الى (المدى)، إن “المسلحين في الانبار او المناطق الاخرى يحاولون نقل المعركة من تلك المحافظات الى داخل العاصمة لاشغال القوات الامنية وتحريك القطعات الى مناطق اخرى”.
واضاف الزاملي أن “العمليات الارهابية تتنوع وتختلف مناطق تنفيذها بين جرف الصخر وتلال حمرين وبغداد وتهدف الى فك الحصار على المسلحين في الانبار الذي يواجهون تضييقا من القوات العراقية”، مشيرا الى أن “المسلحين سينتهي عتادهم في وقت قريب”، مستدركا “لكن على الحكومة ان تحسم المعركة مع الارهاب والا سيؤثر على معنويات الجيش والمواطنين”.
وحذر عضو لجنة الامن والدفاع النيابية من “استمرار المعارك في الانبار دون تحقيق حسم واضح”، موضحا أن “تأخير الحسم سيؤدي الى خروج مسلحين من محافظات اخرى مجاورة وسيزيد دائرة التمرد ضد القوات الامنية”.
ومن جانبه، قال عضو لجنة الامن والدفاع النيابية شوان محمد طه في حديث الى (المدى) إن “التفجيرات المتكررة والمتشابهة في بغداد وبعض المحافظات مؤشر صريح على عدم قدرة المنظومة الامنية على بسط الامن والحفاظ على ارواح المواطنين”، لافتا الى أن “الجيش غير مؤهل لمواجهة التنظيمات الارهابية ولم يعد ويدرب بطريقة مهنية”.
وانتقد طه “عملية فتح باب التطوع في صفوف القوات الامنية”، لافتا الى أن “المنظومة الامنية مترهلة وتحتاج الى اعادة هيكيلة وتنظيم وتصفيتها من بعض العناصر”.
وبين عضو لجنة الامن أن “محاولات زج الجيش في العملية السياسية وتصفية الخصوم سيحول الجيش من حارس للمواطن والبلاد الى حارس للسلطة وشخصياتها”، مؤكدا أن “اقحام الجيش والقوات الامنية بالامور السياسية سيشتت انتباه ويؤثر على مهنيته”.
وكشف طه أن “70% من ضباط وزارة الداخلية هم ضباط سابقون في الجيش والقوة الجوية”، مشيرا الى أن “الاعداد والتدريب لتلك الصنوف يختلف عن المهام الموكلة الى وزارة الداخلية”.
وأشار الى أنه “من غير الصحيح انشغال الحكومة بمهاجمة الاعلام والتضييق على بعض القنوات الفضائية التي تعارض سياسيتها فيما الارهاب يشتد ويذهب ضحيته المواطن”، مؤكدا أن “الجيش لن يبنى بالتصفيق الاعلامي والاهازيج”.
وتابع طه قوله أن “خطط الحكومة في الجانب الامني غير واضحة وغير مكتملة”، داعيا الى “تطويق الازمة الامنية من جميع جوانبها الاقتصادية والاجتماعية بانهاء الفقر وتقليل معدلات البطالة”.
وشهدت مدينة الصدر، اليوم، مقتل واصابة ستة أشخاص بانفجار عبوة ناسفة بمدينة الصدر، شرقي بغداد، كما قتل واصيب 15 شخصا بانفجار سيارة مفخخة كانت مركونة بالقرب من سوق الكيارة، كما شهدت العاصمة بغداد، اليوم، مقتل وإصابة 100 شخص بتفجير ثمان سيارات مفخخة ضربت مناطق الكرادة، وسط بغداد والشعلة، شمالي غرب بغداد، ومنطقة جكوك، شمالي غرب بغداد، والحسينية شمالي شرق بغداد، وشارع فلسطين، شرقي بغداد، وساحة الاندلس، وسط بغداد، وقرب سوق شلال بمنطقة الشعب، شمالي شرق بغداد، فيما اعتقلت قوات أمنية اربعة انتحاريين يقودون سيارات مفخخة لدى مرورهم بنقاط تفتيش تابعة للشرطة في مناطق المشتل والغدير، شرقي بغداد، والشعب، شمالي شرق العاصمة، والحرية، شمالي غرب بغداد”.
وشهدت بغداد، اليوم الأربعاء، ايضا مقتل وإصابة ثمانية مدنيين بانفجار عبوة ناسفة داخل سوق الباوية بمنطقة العبيدي شرقي بغداد، كما قتل صاحب محل لبيع العقار بهجوم مسلح بالقرب من منزله في منطقة الأعظمية، شمالي بغداد، في حين عثرت قوة أمنية على جثة تعود لشابة تبلغ من العمر (27 عاما) مرمية في إحدى الساحات المتروكة بمنطقة حي المعامل، شرقي بغداد، بدت عليها أثار خنق في الرقبة، ومقطوعة اليد اليمنى، كما عثرت قوة من الشرطة على ثلاثة جثث تعود لعناصر في شرطة حماية المنشآت قضوا رميا بالرصاص في منطقة الطارمية شمالي بغداد.
يذكر أن محافظة الأنبار، مركزها مدينة الرمادي،(110 كم غرب العاصمة بغداد)، تشهد عمليات عسكرية واسعة النطاق تستخدم فيها مختلف الاسلحة بما فيها الاسلحة الامريكية والروسية التي بدأ العراق باستيرادها ضد التنظيمات المسلحة، وتوتراً شديداً على خلفية اعتقال القوات الأمنية النائب عن قائمة متحدون، أحمد العلواني، ومقتل شقيقه، فضلاً عن مقتل ابن شقيق رئيس مجلس إنقاذ الأنبار، حميد الهايس، ونجل محمد الهايس، زعيم تنظيم أبناء العراق، في (الـ28 من كانون الأول 2013 المنصرم)، فيما يؤكد عدد من شيوخ عشائر محافظة الانبار غرب العراق، مقاتلتهم التنظيمات “الارهابية” الموجودة في المحافظة، لافتين الى أن الحكومة “تبالغ” في حجم هذه الجماعات و”تهول” من عددها لاغراض سياسية وتحقيق “مكاسب” انتخابية على حساب أهالي الانبار.