كشف عدد من السياسيين مبادرة زعيم المجلس الاعلى الاسلامي العراقي عمار الحكيم لحل الازمة في محافظة الانبار لم تحصد النجاح الذي تمناه الحكيم، مشيرين الى ان هذه المبادرة تدخل في اطار الدعاية الانتخابية وان تحقيقها يتطلب مبادرات تشمل باقي مناطق العراق التي تضررت بفعل العمليات الارهابية، فضلا انها تنطوي على مخالفات دستورية وقانونية .
وكان الحكيم قد طرح يوم الاربعاء الماضي ما اسماها مبادرة (انبارنا الصامدة) لتطويق الازمة في الانبار وهي من عشر نقاط اهمها تشكيل مجلس اعيان الانبار وانشاء قوات الدفاع الذاتي من عشائر المحافظة وتخصيص اربعة مليارات دولار تصرف على مدى اربع سنوات لاعمار المحافظة
ويرى هؤلاء السياسيون ان “هذه المبادرة لم تحصد النجاح الذي كان يرجوه الحكيم”، مشيرين الى ان طرح المبادرة “يدخل في باب الدعاية الانتخابية “.
واضافوا ان ” تحقيق هذه المبادرة وتطبيقها على ارض الواقع يتطلب مبادرات مشابهة لباقي مناطق العراق والتي تضررت بفعل العمليات الارهابية “، متساءلين عن “الكيفية والمعايير التي توصل من خلالها الحكيم الى تحديد هذا المبلغ الكبير لتخصيصه لاعمار مدينة الانبار وهل هو يدخل ضمن الموازنة العامة ام يتم تخصيصه مباشرة واذا ادخل ضمن الموازنة فهل سيكون على حساب ابواب الموازنة الاخرى “.
فيما اشار مراقبون سياسيون الى ان مبادرة الحكيم “تعد مكافأة لكل من يخرج على النظام والدستور ويشكل سابقة لكل من يريد زيادة الموازنة او الحصول على مزيد من المطالبات ويرسل رسالة مفادها : استخدام السلاح ضد الحكومة المركزية افضل طريق للحصول على مكاسب سياسية واقتصادية “.
واضاف هؤلاء المراقبون ان المبادرة نفسها “تنطوي على مخالفات دستورية منها تشكيل قوات الدفاع الذاتي من عشائر الانبار الاصيلة واعطاءها مهمات هي من صميم عمل القوات الامنية والجيش وقوات الحدود منها تأمين الحدود الدولية والطرق الاستراتيجية في المحافظة “.
ولفتوا الى ان المبادرة “لم تكتفي بذلك بل نصت على ان القوات تدمج مع تشكيلات الجيش العراقي وتكون قواتا خاصة بمحافظة الانبار وبقيادة ابنائها من القادة العسكريين”.
كما تتضمن المبادرة، بحسب هؤلاء المراقبين ، مخالفة دستورية اخرى ، وهي “تشكيل ما اسماه الحكيم مجلس اعيان الانبار وقال انه يمثل القوى العشائرية والنخبوية في المحافظة ومنحه الصفة الرسمية، رغم ان الدستور العراقي وقانون مجالس المحافظات غير المنتظمة باقليم حدد الجهات الرسمية التنفيذية والتشريعية في المحافظات وان تشكيل مجلس جديد يعد امرا غير قانوني وغير دستوري بل هو مشكلة جديدة تضاف لبقية المشاكل”.