دعت كتلة الفضيلة النيابية، السبت، الكتل التي قررت مقاطعة البرلمان الى مراجعة مواقفها وتوحيد خطاباتها دعماً لعشائر الانبار والاجهزة الامنية التي تحارب “الارهاب”، محذرة من خطورة الدعم الدولي لجماعات العنف في سوريا وتأثيره على ارتباك الأمن العراقي.
وقال رئيس كتلة الفضيلة النيابية عمار طعمة في مؤتمر عقده، اليوم، في مبنى البرلمان وحضرته “السومرية نيوز”، إن “التحديات الأمنية التي تواجهها محافظة الانبار تستدعي وقفة وطنية مسؤولة من جميع الكتل السياسية وتوحيد مواقفها وخطاباتها دعما لعشائر الانبار والاجهزة الامنية في محاربة الارهاب”، لافتا الى أن “هكذا موقف من شأنه منح زخم معنوي ساند لتضحيات القوات الامنية”.
وأكد طعمة على “ضرورة تجنب القوى السياسية اي موقف سلبي يفهم منه اضعاف جهود الحكومة والعشائر الغيورة في محاربة الارهاب، كقرارات الانسحاب او المقاطعة للبرلمان”، داعيا تلك القوى الى “مراجعة مواقفها لتشكل مع الكتل الأخرى موقفا وطنيا موحدا في دعم القوات المسلحة والعشائر في محاربة الارهاب”.
ولفت الى “خطورة الدعم الدولي لجماعات العنف في سوريا، وتأثيره على ارتباك الامن العراقي”، مبيناً “أهمية العمل على تحشيد الرأي العام وبناء موقف دولي لردع الدول الداعمة للعنف في سوريا، خصوصا وأن الدعم المتمثل بالمال والسلاح المتطور وتسهيل نقل المسلحين الأجانب والانتحاريين تستثمره الجماعات الارهابية في العراق بسبب وحدة قيادة تلك الجماعات وتواصل التنسيق بينها”.
وكان رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي أعلن، في (30 كانون الثاني 2013)، عن انسحابه من وثيقة الشرف الوطني، عازياً ذلك إلى “تنصل” رئيس الوزراء نوري المالكي منها، كما وضع 44 نائبا من ائتلافه استقالتهم بيد النجيفي، وذلك على خلفية اعتقال النائب أحمد العلواني في الرمادي، وما تبعه من أحداث أمنية شهدتها الانبار.
واعتبر ائتلاف متحدون للإصلاح، الخميس (2 كانون الثاني 2014)، أن القوات العسكرية دخلت مدن الانبار “بشكل استفزازي دون ضرورة” عندما كانت آمنة وغادرتها بعد أن اضطربت امنيا، عادا موقف رئيس الوزراء من الازمة “تنصلا عن المسؤولية”، فيما دعاه الى الكف عن استهداف الشركاء وتفعيل الادارة المحلية بالانبار وأن لايدخل الجيش للمحافظة الا بطلب منها في حالات “الضرورة القصوى”.