دعا نواب الرئيس السوري بشار الاسد الى فضح اسماء المتآمرين من السياسيين لضرب العملية السياسية في العراق من خلال مطالبتهم بادخال المسلحين عن طريق فتح الحدود، مشددين على ضرورة ان تسعى جميع الكتل السياسية الى محاسبة هؤلاء من اجل امن العراق واستقراره.
النائب عن التحالف الوطني محمد الصيهود قال: ان “على الاسد ان يسلم هذه الوثائق الصوتية الى الحكومة العراقية لفضح هؤلاء السياسيين المتآمرين على العراق وشعبه”.
واكد في حديث لـ”الصباح”، ان “هؤلاء السياسيين موجودون لضرب العملية السياسية من الداخل، وهم من ركب موجة الديمقراطية، اضافة الى ذلك يريدون ان يعرقلوا القوانين التي تصب في صالح المواطن العراقي”، مشيرا الى “ضرورة ان تعمل جميع الجهات السياسية الرصينة والوطنية على فضح هؤلاء الذين شوهوا العملية السياسية واستطاعوا بخبثهم ومكرهم ان يعرقلوا الكثير من القوانين المهمة”.
واوضح الصيهود ان “على الحكومة ان تطالب الرئيس السوري بان يعلن عن اسماء السياسيين الذين طالبوه بفتح الحدود امام ما أسماهم (المجاهدين)”، مشددا على ضرورة ان تعمل الحكومة على ترسيخ مفهوم الحقيقة التي تمس حياة المواطن العراقي وتعلن عن الذين اشتركوا في قضايا من هذا النوع، فضلا عن مطالبة كل الدول الصديقة بان تعلن عن كل الذين يحاولون ان يكرسوا العمل الارهابي، والا فانها مشاركة معهم في ضرب العملية الديمقراطية في العراق”.
كما اشار الى اهمية ان تسعى الحكومة الى “العمل على فرض سلطتها على كل الدول التي تحاول ان تعيق العملية السياسية من خلال عدم ادخال شركاتها الى العراق في عملية الاعمار”، موضحا ان “اعلان اسماء هؤلاء الساسة مهم من اجل تصفية اجواء العملية السياسية الديمقراطية التي سعى لها العراقيون ويعتبرونها في مقدمة الديمقراطيات الناشئة في المنطقة، وعليه فان فضح هذه الرؤوس هو من الاولويات التي يجب ان يقوم عليها البناء الديمقراطي الجديد، خصوصا ان العراق مقبل على الانتخابات البرلمانية في العام المقبل”.
وكشف الرئيس السوري بشار الاسد عن ان ساسة عراقيين طلبوا منه فتح الحدود امام من اسموهم بـ”المجاهدين” لضرب العملية السياسية، مشيرا الى ان حكومة بلاده تحتفظ بتسجيلات صوتية لأولئك الساسة وستبثها في الوقت المناسب، بحسب تقرير صحفي تناقلته وسائل الاعلام واطلعت عليه “الصباح”، فيما اكدت مستشارة الاسد بثينة شعبان، ان “الساسة الذين يهاجمون النظام السوري هم بدمهم ولحمهم كانوا يتوسلون بنا من اجل فتح الحدود امام ما يسمونهم بـ المجاهدين”، مبينة ان “التسجيلات الصوتية تحتفظ بها الحكومة السورية وسوف تبث في الوقت المناسب”.من جانبه، طالب النائب المستقل عبد الخضر مهدي الطاهر “الحكومة السورية بـ”اعلان اسماء من تآمر على العراق وفضح نواياهم الخبيثة التي طالت دماء العراقيين من كل اطياف ومكونات الشعب العراقي”.
واشار الطاهر في حديث لـ”الصباح”، الى ان “المناطق الرخوة في العملية السياسية هي من سمحت لهؤلاء بالتآمر على العملية السياسية في العراق”،مبينا ان “بعض الجهات تريد ان تعيد عقارب الساعة الى الوراء، والبعض الاخر فرقتهم الطائفية، وآخرون ارادوا ان يدمروا كل شيء، وبالتالي دفع ضريبة ذلك المواطن العراقي”.
ونوه باهمية الكشف عن كل هؤلاء مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية ليتسنى للمواطنين معاقبتهم وعدم انتخابهم من جديد، وهو امر مهم جدا، وعلى الحكومة العراقية ان تطالب الدول وليست سوريا فقط، وان تعمل على التلويح بالقوة لكل الدول المساهمة في الارهاب على العراق وتمنع العمل معهم على جميع الصعد السياسية والاقتصادية”.
بدوره، شدد النائب عن تحالف الكتل الكردستانية شريف سليمان على “اهمية فضح كل هذه الاسماء وبالوثائق لكي يعرف الشعب العراقي من هم وماذا اقترفت ايديهم من دماء بحق العراقيين”.
واوضح لـ”الصباح”، ان العراق الجديد يجب ان يتعامل على اسس موضوعية مقرونة بالوثائق وبالحقائق الملموسة وعلى اسس ديمقراطية”، مبينا ان “على كل الجهات السياسية ان تنبذ كل هؤلاء المتآمرين على العراق ارضا وشعبا وترميهم الى حيث لا رجعة لهم، لان العراق الديمقراطي الفيدرالي مقبل على تأسيس الخطوة المهمة التي كان يطمح لها، وهي الانتخابات البرلمانية الدستورية”.
ودعا سليمان الى اهمية ان “تطالب الحكومة الرئيس السوري بفضح هؤلاء، اذا كانت لديه الادلة الكافية والدامغة بحق كل من يريد ان يشتت شمل العراقيين”، مطالبا “جميع الكتل النيابية والسياسية بان تعمل على رفض هؤلاء وابعادهم عن التأسيس العراقي الجديد لانهم من الشوائب التي فرزها التاريخ وما زالوا يعيشون في اوهام الماضي، وعليهم ان يدركوا الحقيقة وهي ان العراق بلد السلام والقوميات والفدراليات برغم ديمقراطيته الناشئة، الا ان المستقبل سيشهد عراقا نحو الاحسن بخطوات واثقة وجريئة”.