
العبادي: الإصلاحات مستمرة.. وغرفة التنسيق الرباعي «لم تبدأ بعد»
جدد رئيس الوزراء، حيدر العبادي، عزم حكومته على مواصلة الاصلاحات، التي قال انها «ستكون مضنية وطويلة» مقرا في الوقت ذاته، بوجود ترهل في الدولة، وهدر في المال العام، ناجم عن سوء الادارة والتنظيم.
ورافق تأكيدات العبادي بمواصلة الاصلاح، نفيه وجود اي نية لاستقدام قوات برية للقتال في العراق، مبينا ان غرفة العمليات الرباعية، التي أنشئت بين العراق وروسيا وإيران وسوريا «لم تبدأ عملها الحقيقي بعد».
يأتي ذلك، بينما ناقش العبادي، خلال استقباله رئيس بعثة الامم المتحدة في العراق يان كوبيش، نتائج اجتماعات الجمعية العمومية في نيويورك، وامكانية مساهمة المنظمة الاممية في دعم واسناد البرنامج الاصلاحي لمكافحة الفساد.
وقال العبادي، خلال كلمته في افتتاح مستشفى الكفيل في كربلاء امس الثلاثاء: ان الإصلاحات عملية «طويلة ومضنية» مشيرا إلى أن هناك من يحاول إشاعة أجواء الفوضى لاستمرار الفساد.وأكد العبادي «وجود ترهل في الدولة وهدر في المال العام جاء نتيجة سوء الإدارة وسوء التنظيم وعدم الاهتمام» لافتا إلى أن «هدر المال العام يمثل أبرز مفصل من مفاصل الفساد».
وفي سياق اخر، أكد رئيس الوزراء، أن غرفة العمليات الرباعية التي أنشئت مؤخرا بين العراق وروسيا وإيران وسوريا «لم تبدأ عملها الحقيقي بعد» وفيما نفى وجود نية لدى حكومته لاستقدام قوات برية أجنبية على الأراضي العراقية، شدد على أن قتال «داعش» لا يتم إلا من خلال المقاتلين العراقيين.
وقال العبادي: ان «الدول التي تقدم المساعدة للعراق تفعل ذلك لمصلحتها لأن داعش عدو مشترك» مؤكدا بالقول»لا توجد نية أو خطوات لإيجاد قوات أجنبية على الأرض العراقية لأن ذلك فيه خرق للسيادة» مؤكدا أن «القتال على الأرض لا يتم إلا من خلال العراقيين».
في تلك الاثناء، وصف رئيس الوزراء، مشروع مستشفى «الكفيل» الذي تم افتتاحه امس في محافظة كربلاء بأنه «نقلة نوعية» في الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وقال العبادي: إن «هذا المشروع الذي أنجز ونحن نخوض حربا مقدسة مع أعداء الأمة يمثل حالة من التقدم ويعد نقلة نوعية في الشراكة بين القطاعين العام والخاص».
الى ذلك، التقى العبادي، امس الاول الاثنين، رئيس بعثة الامم المتحدة في العراق يان كوبيش، وجرى خلال اللقاء متابعة ما تمخض من نتائج زيارة العبادي الى نيويورك ودعم الامم المتحدة للعراق في المجال الاقتصادي والمالي».
واوضح بيان اصدره مكتبه الاعلامي، ان الجانبين، تطرقا الى امكانية التعاون مع البنك الدولي، ومساهمة ودعم الامم المتحدة للبرنامج الاصلاحي لمكافحة الفساد.
الى ذلك، ترأس العبادي، امس الاول، اجتماعا للجنة الطاقة الوزارية، جرى خلاله مناقشة تنفيذ التوصيات والقرارات المتخذة في الاجتماعات السابقة وانشاء محطات ديزل استثمارية تعمل بالوقود الثقيل.
واوضح بيان لمكتب العبادي، ان الاجتماع شهد ايضا التأكيد على توحيد نشاط الرقابة الاشعاعية والنووية والشروع بتنفيذ مشروع محطة كهرباء الرميلة الاستثمارية.
في تلك الاثناء، استقبل العبادي وفدا من كنيسة المشرق الاشورية برئاسة قداسة البطريرك مار كوركيس الثالث صليو بطريارك كنيسة المشرق الاشورية في العالم.
وجرى خلال اللقاء، وفقا لبيان اصدره مكتب رئيس الوزراء، بحث الاوضاع العامة التي يشهدها البلد وتشجيع بقاء المسيحيين في العراق وعدم هجرتهم.
واشار العبادي، وفقا للبيان، الى ان الحكومة تعمل جاهدة من اجل الحفاظ على جميع المكونات والطوائف وتسعى لان يحصلوا على كامل حقوقهم، مبينا ان البلد يواجه تحديات عديدة ومن اهمها الارهاب الذي يتطلب توحيد جميع الجهود من اجل محاربته والانتصار عليه.
بدوره ابدى قداسة البطريرك مار كوركيس الثالث دعمه الكامل للاصلاحات التي يقوم بها رئيس الوزراء ولتوجهاته.
كما هنأ رئيس الوزراء ابناء الطائفية الايزيدية بمناسبة عيد الجماعية، وتمنى لهم الخير والسلام والامن.
وذكر العبادي، بحسب بيان اصدره مكتبه الاعلامي، ان الايزيديين هم ابناء هذا البلد الذي انعم الله علينا بتنوع طوائفه ومكوناته، مؤكدا حاجة العراق الى جميع ابنائه وهو يواجه عددا كبيرا من التحديات السياسية والامنية والاقتصادية والمالية، لاسيما تحدي الارهاب الذي يحاول بفكره المنحرف القضاء على هذا التنوع في مجتمعنا.